فهرس الكتاب

الصفحة 840 من 1350

بحسب العرف إذًا هنا الذي سيحدد مقدار الأجرة هو عرف الناس ماذا يأكلون في الصباح، ماذا يأكلون في الغداء، ماذا يأكلون في العشاء حتى لا يحصل نزاع بين الأجير وصاحب العمل فيحضر له الطعام فيقول لا أنا أريد أغلى منه أو أفضل منه أو لا آكل إلا كذا فيرد هذا إلى عرف الناس.

قال المصنف: (وإن دخل حمامًا أو سفينةً أو أعطى ثوبه قصارًا أو خياطًا بلا عقدٍ: صح بأجرة العادة) قصارا أي غسالا يغسل الثوب، وإن دخل حماما يتكلم المصنف عن الحمامات المعدة للاغتسال وهذه موجودة في بعض بلاد العالم الإسلامي وكانت قديما منتشرة والآن موجودة بقلة فهو حمام عام يدخل فيه الناس بأجرة ويغتسلون فهذه الحمامات للاغتسال فقط. إذًا إذا دخل الحمام بدون عقد ودفع فيصح أن يستعمل هذا الحمام للإجارة ويدفع أجرة العادة يعني لا يحتاج أن يسأل بكم بل يدفع أجرة العادة، قال أو سفينة فركب سفينة لتوصله مشوار يدفع أجرة العادة، أو أعطى ثوبه قصارا يعني غسال يغسل الثياب أو خياطا يخيط الثوب بلا عقد صح بأجرة العادة. إذًا قلنا أن هذه الأجرة يتم تحديدها ومعرفتها بالتحديد والتعيين والنص أو بحسب عرف الناس كما في الأجير والظئر بطعامه وكسوته أو بما جرت به عادة الناس وأعرافهم كما في الحمام والسفينة والغسال والخياط ونحو ذلك.

انتقل المصنف للشرط الثالث لصحة الإجارة وهذه المسائل مسائل المعاملات نحن ذكرنا وقلنا أن الفقهاء يذكرون المعاملات بعد العبادات لأنه قل أن تجد أحد من الناس لا يحتاج أن يبيع ولا يشتري ولا يستأجر أو يؤجر فالناس بحاجة لأنها دائما

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت