فكذلك إذا غصبها يردها فالوجه الثاني أنها ترد. ثم قال (وإتلاف الثلاثة هدر) الثلاثة هي الكلب والخمر وجلد الميتة.
(وإن استولى على حر لم يضمنه) فإذا استولى على حر وأخذه ومات وهو عنده ولم يتسبب في الموت أما لو تسبب في الموت يضمن لكن لم يتسبب في الموت فإذا استولى على حر المقصود أنه إذا مات بدون سبب منه فإنه لا يضمنه يعني لا يضمن الدية، لا يضمنه أي بدية إن مات إلا إذا تسبب. الآن سيذكر أحكام الحر لو استولى على حر: إن مات الحر بدون سبب منه لا يدفع الدية هذا"1"، لو استعمله شغل هذا الحر عنده غصبه بالقوة أي أخذه بالقوة وجعله يعمل عنده فما الحكم؟ قال المصنف: (وإن استعمله كرها أو حبسه فعليه أجرته) فإذا استعمله يعني شغله عنده أو حبسه وضيع عليه مصالحه قال فعليه الأجرة هذا الحكم الثاني. (ويلزم رد المغصوب بزيادته) هذه قاعدة عامة يقول المغصوب كل عين مغصوبة يجب ويلزم الغاصب أن يرد العين المغصوبة ولو زادت بزيادتها سواء إن كانت متصلة أو كانت منفصلة يعني غصب شاة وثمنت هذه الشاة يردها بزيادتها أو غصب شاة الشاة توالدت يردها بأولادها. (وإن غرم أضعافه) يعني يرد المغصوب بزيادته ولو كان رد المغصوب بزيادته يكلفه أضعاف قيمة المغصوب فيلزمه أن يرده بزيادته ولو غرم أضعافه مثل أن يغصب الشاة وتوالدت ونقلها إلى منطقة بعيدة فردها مكلف فنقول مكلف أو غير مكلف مادام غصبت فرد الشيء إلى مكانه وتحمل كل ما يترتب على غصبك.