فهرس الكتاب

الصفحة 873 من 1350

التي مضت عندنا فيما إن حصل في المغصوب نقص أو زيادة فالنقص مضمون ولا يضمن إذا تعوض من نفس الجنس يعني أصابه نقص في الوزن مثلا فنقصت قيمته بسبب مرض وجبر هذا النقص بتعلم صنعة وهذا لا يسقط الضمان ولكي يسقط الضمان لابد أن يجبر هذا النقص أو يزول هذا النقص من نفس الباب أو من نفس الجنس فإذا كان مرض إذًا يزول هذا المرض أو تعلم صنعة أو نسيان صنعة يرجع يتذكرها مرة ثانية لأن هذه العين كلما حصل فيها شيء يزيد قيمتها هي للمالك ليس للغاصب فلا نجبر نقص الغاصب بعين المالك وكل الكلام الذي قاله هو أمثلة للقاعدة. الآن انتقل للخلط إذا خلط المغصوب بغير مغصوب فالغاصب ماذا يملك من هذا الخليط؟ يملك الجزء هذا ما يقوله المصنف باختصار انه إذا خلط المغصوب بغير المغصوب قال هما شريكان بقدر المالين هذا المقصود. لأنه لما خلط بغيره لم يكون مال الغير وهو مال الغاصب لصاحب الغصب أو لصاحب المال المغصوب بل سيبقى كل واحد له ملكه فالمصنف قال إذا خلط الزيت بغيره أو بما لا يتميز بغيره وقلنا المذهب فيه تفصيل أو صبغ الثوب أو خلط السويق بالدهن وكان أحدهما مغصوب ولم تزد القيمة ولم تنقص والقصد أنه ما نقصت قيمة المغصوب ما حصل نقص بسبب هذا الخلط فهما شريكان بقدر المالين. وإن نقصت القيمة الذي يتحمل هو الغاصب (وإن نقصت القيمة ضمنها) يعني هب أن نقول هذا القماش يساوي عشرة ريال وبعد الخلط أو بعد الصبغ صار نقصت قيمته، فإذًا يتحمل الغاصب هذا النقص لأننا نقول هما شريكان بقدر المالين معناه انه سرق الثوب وقيمته عشرة ريال وصبغه صار يساوي بعد الصبغ عشرة ريال فهي للثوب، وكيف تقسم على الثوب

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت