فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
البهيمة (وعكسه النهار) يعني لا يضمنه صاحبها، الآن المصنف يقول إتلاف البهائم في الزروع وهذا الكلام يتعلق بأهل القرى أكثر فما تتلفه البهيمة من الزرع ليلا فهذا الذي يضمنه صاحب البهيمة وما تتلفه البهيمة في النهار فالذي يضمن هو صاحب الزرع لأن الغالب في أعراف الناس في زمن المؤلف أن الناس في النهار تحمي زروعهم وأما في الليل فإنها تنام ولا تحرص زروعها فلذلك لا يجوز للإنسان الذي عنده بهائم أن يتركها تتلف زروع الناس في الليل وأما في النهار فالناس مأمورون بحفظ زروعهم، المصنف قال وما أتلفت البهيمة من زرع يعني أو غيره ليلا ضمنه صاحبها لكن المذهب يقول اكتبوا عندها"ضمنه صاحبها إن فرط على المذهب"هذا هو المذهب
يعني يضمن إذا فرط أما إذا أتلفت شيء في الليل بدون تفريط منه لا يضمن (وعكسه النهار) يعني لا يضمن صاحبها إن أتلفت بالنهار لأن الناس في النهار يحرسون مزارعهم.
ثم قال: (إلا أن ترسل بقرب ما تتلفه عادة) يقول إلا إذا أرسلت البهيمة بقرب ما تتلفه عادة يعني يقول في النهار الناس تحمي زروعهم لكن لا يعني أن يأتي الإنسان ويطلق بهائمه يرسلها بجوار الزرع تتلف أموال الناس وزروعهم, يقول إلا أن ترسل بقرب ما تتلفه عادة معناه لو صاحب البهائم أرسلها وأطلقها بجوار الزروع وهي في الغالب ستتلفها فعلى كلام المصنف أنه يضمن يقول إلا يعني لو أطلقها في النهار بقرب الزروع فإنه يضمن والمذهب لا وهذه مسألة مخالفة أيضا للمذهب والمذهب