اتفقت المصادر على أن مولده كان في سنة ثلاث وثمانين وستمائة من الهجرة «1» .
لقد ترعرع المصنف ونشأ في بيت علم، فأسرته كانت منجبة للعلماء، وكان بيته بيت علماء فضلاء أئمة انتهت إليهم الرئاسة.
فأما أبوه: فهو الإمام فخر الدين عثمان بن إبراهيم، الشيخ الإمام العلامة أبو عمر المارديني بن التركماني كان إماما علما بارعا متفننا تصدر للإفتاء والتدريس سنين، وكان شيخ الحنفية في زمنه بالديار المصرية، وشرح الجامع الكبير في عدة مجلدات، وأقرأه بالمدرسة المنصورية دروسا، وكان ينظر في أوقافها. وقال الحافظ ابن حجر: «قرأت بخط البدر النابلسي قطعة صالحة من الروضة في أصول الفقه للشيخ الموفق في دروسه بالمنصورية» . وتخرج به خلق كثير.
وتجدر الإشارة هنا إلى أنه أول شيخ لصاحبنا؛ بل نص عليه الحافظ بقوله: «قرأ عليه ولداه: علاء الدين وأخوه تاج الدين» «2» . توفي سنة 731 ه. «3»
وأخوه: الإمام تاج الدين أحمد، ولد بالقاهرة في ذي الحجة سنة 681 ه وتفقه ودرس وأفتي، واشتغل بأنواع العلوم، وناب في الحكم، وصنف في الفقه والأصلين، والحديث والفرائض والعربية والعروض والنحو والهيئة والمنطق وغيرها، ومن تصانيفه: شرح الهداية، وشرح الجامع الكبير. مات بالقاهرة سنة 744 ه. «4»
(1) المصادر السالفة.
(2) الدرر الكامنة 2/ 435
(3) مزيد من ترجمته في الجواهر المضية 2/ 521 - 522 والمنهل الصافي، 4/ 39 - 40 وحسن المحاضرة 1/ 469 وتاج التراجم 30 والدرر الكامنة 2/ 469
(4) الجواهر المضية 2/ 581 والدرر الكامنة 1/ 198 وحسن المحاضرة 1/ 469