إذا شغل البرية فيك فاها ... فكل عنك بالخيرات فاها
فإنك في الشبيبة والمبادي ... بلغت من الفضائل منتهاها
وحزت جميع أنواع المعالي ... وفزت بها وجزت إلى مداها
وصمت عن الحرام مع اقتدار ... وصنت النفس عنه في صباها
وملت بها إلى عمل وعلم ... فأضحي ذا الوري حقا وراها
فلا برح الوجود لها مطيعا ... ولا زال العدا أبدا فداها «1»
شيوخ المصنف «2» :
قال في لحظ الألحاظ في معرض حديثه عن ترجمة صاحبنا: « ... وقد سمع من خلائق منهم الأبرقوهي، والدمياطي، وابن الصواف، وشهاب المحسني، وابن أبي القاسم» «3» وها هي ذي نبذة في ترجمتهم:
الأبرقوهي: بفتح الهمزة والموحدة وسكون الراء وضم القاف نسبة إلى أبرقوه بلدة بأصبهان «4» . وهو أحمد بن إسحاق بن محمد بن المؤيد، أبو المعالي، شهاب الدين.
وقد ولد بمكة في عاشر ذي الحجة سنة 601 هـ.
وحدث عن الفتح بن عبد السلام، وابن صرما، وابن أبي لقمة، والفخر ابن تيمية. وكان مقرئا صالحا متواضعا فاضلا «5» .
الدمياطي: هو شرف الدين أبو محمد «6» عبد المؤمن بن خلف بن الحسن الدمياطي الشافعي، الحافظ الحجة.
(1) المنهل الصافي 4/ 134 - 135 والدرر الكامنة 3/ 157
(2) أول شيوخ المصنف هو والده. انظر نشأته وأسرته.
(3) لحظ الألحاظ 125
(4) شذرات الذهب في أخبار من ذهب، لابن العماد الحنبلي 6/ 4 (ط. دار الفكر بيروت) .
(5) الدليل الشافي 1/ 39 وشذرات الذهب 6/ 4
(6) في غاية النهاية: «أبو أحمد» وفي بقية المصادر الكنية المثبتة.