بسم الله الرحمن الرحيم
صلى «1» اللّه وسلم «2» على سيدنا محمد وآله وصحبه وسلم.
الحمد للّه الذي أنزل على عبده الكتاب؛ لينذر الطاغين وبيل العذاب، ويبشّر الطائعين بجزيل الثواب، والصلاة والسلام على سيدنا محمد المؤيّد بالصّواب، المنعوت بالصفات العجاب، المبعوث رحمة من الملك الوهّاب، صلى اللّه عليه وعلى آله وسائر «3» الأصحاب، صلاة دائمة باقية إلى يوم المآب. «4»
أما بعد:
فإنّ اللّه جعل القرآن الكريم تذكرة للعقلاء وتبصرة؛ لتكون ألبابهم في معانيه متفكرة، ولأسراره متدبّرة، فاشتغل الناس بتلاوة ألفاظه، وغفلوا عن المقصود الأعظم وهو فهم مقاصده وأغراضه، [وهذا وصف كثير من حفّاظه «5» ، فلو سألت عن غريبة من غرائبه، لوجدت أكثرهم لها جاهلا، وعن تدبّر معناها ذاهلا؛ فحملني ذلك على أن جمعت في غريب «6» القرآن كتابا غريبا مسلكه «7» ، قريبا مدركه، صغيرا حجمه، غزيرا علمه، يبهج الخاطر، ويروق «8» الناظر، ألّفته من: غريب أبي بكر
(1) في"ي": «وصلى» .
(2) كلمة: «وسلم» ساقطة في"ي".
(3) في"ي": «وعلى سائر» .
(4) في"ي": «صلاة وسلاما دائمين متلازمين إلى يوم المآب» .
(5) ما بين المعقوفين إضافة من"ي".
(6) في"ي": «غرائب» .
(7) في"ي": «مسلكه للطالبين» .
(8) في"ي": «ويسر» .