فهرس الكتاب

الصفحة 12 من 588

بخطه الكثير، وكان شديد المحبة للحديث وأهله. ولد سنة 745 هـ، ومات في الطاعون سنة 819 هـ «1» .

وذكر ابن تغري بردي حفيدا آخر لصاحبنا هو: محمد بن عبد اللّه بن علي بن عثمان، العلامة قاضي القضاة، صدر الدين أبو عبد اللّه. مات سنة 776 ه «2» .

فمما سلف يتضح مكانة أسرة المصنف وبيته من العلم، ورفعة شأنهم في المجتمع بالعلم آنذاك.

ولقد بدأ ابن التركماني حياته العلمية منذ صباه بحفظ القرآن الكريم، وطلب العلم، «وتفقه بجماعة من علماء عصره، وأفني عمره في الاشتغال والأشغال، وتفنن في عدة علوم، وبرع وأفتي ودرس وأقرأ، واشتغل وألف وصنف» «3» .

وكان إماما في التفسير، وعلم الحديث من حيث السماع والقراءة، والفقه والأصول، والفرائض، واللغة والنحو والشعر، والتواريخ، وأفاد وأحسن، وكان ملازما للاشتغال والكتابة لا يمل من ذلك، له معرفة تامة بالأدب وأنواعه، وله نظم ونثر.

«ولقد فاق الأقران، وصنف التصانيف الفريدة، وجمع المحاسن المفيدة، وتصدر للإقراء عدة سنين «4» ، واختصر كتاب ابن الصلاح اختصارا حسنا، سمعت شيخنا العراقي يقول: إنه أوفي بمقصوده، قال: ولا نعلم أحدا سواه في ذلك» «5» .

(1) الفوائد البهية 123 والمجمع المؤسس للمعجم المفهرس، للحافظ ابن حجر 3/ 105 وما بعدها (ت د: يوسف المرعشلي- ط.(1) دار المعرفة 1415 ه- 1994 م). والدليل الشافي 1/ 278

(2) الدليل الشافي 2/ 643 - 644

(3) المنهل الصافي 4/ 133

(4) الجواهر المضية 2/ 582 وتاج التراجم 2/ 32 والمنهل الصافي 4/ 133 والفوائد البهية 123 والنجوم الزاهرة 10/ 246

(5) رفع الإصر عن قضاة مصر 401 وهذا تقرير عظيم لشيخين كبيرين جليلين من أئمة علم الحديث.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت