تخرج على يد صاحبنا عدد من التلاميذ الفضلاء في العلم، فمنهم:
العراقي: عبد الرحيم بن الحسين بن عبد الرحيم بن أبي بكر بن إبراهيم الكردي الرازياني ثم المصري الشافعي المتوفي سنة 806 ه، وهو الإمام الأوحد الحجة، الحبر الناقد، عمدة الأنام، حافظ الإسلام، فريد دهره، ووحيد عصره.
ولقد أخذ علم الحديث عن صاحبنا وبه تخرج وانتفع «1» ، وسمع عليه، حتي انتهت إلى الإمام العراقي رئاسة الحديث، ودرس بعدة أماكن وأفتي وحدث كثيرا بالحرمين ومصر والشام، وأفاد وتكلم على العلل والإسناد، ومعاني المتون وفقهها فأجاد ...
وكتب عنه جميع الأئمة من العلماء الأعلام والحفاظ، ومحاسنه جمة «2» .
محيي الدين أبو محمد القرشي: عبد القادر بن محمد بن نصر اللّه بن سالم بن أبي الوفاء الحنفي، الإمام الحافظ العلامة، المتوفي سنة 775 ه.
وقد أجاز له الحافظ الدمياطي، وتفقه وبرع وأفتي ودرس وصنف وجمع.
من ذلك: «طبقات الفقهاء الحنفية» و «تخريج أحاديث الهداية» و «شرح الخلاصة» «3» وغير ذلك.
ومما قاله التلميذ عبد القادر عن شيخه صاحب الترجمة: « ... قرأت عليه قطعة من الهداية إلى الزكاة، ولازمته في طلب الحديث ... ولما حملت إليه رحمه اللّه كتابي الذي وضعته على أحاديث الهداية، وكنت سميته ب «الكفاية في معرفة أحاديث الهداية» فقال مداعبا: سرقت هذا الاسم مني، فإني سميت مختصري للهداية بالكفاية، وذكرت أول الخطبة: «الحمد للّه المتكفل ... » فغير هذا الاسم.
(1) ومما قاله عن شيخه: «شيخنا الإمام العلامة الحافظ، قاضي القضاة» لحظ الألحاظ 126
(2) لحظ الألحاظ 220 وما بعدها، وذيل طبقات الحفاظ، للسيوطي (وفيات 806 هـ) . (ط- مطبعة التوفيق، 1347 ه دمشق) .
(3) لحظ الألحاظ 157 - 158 والفوائد البهية 99 وحسن المحاضرة 1/ 471