وقال صاحب المفردات: « ... أن أول ما يحتاج أن يشتغل به من علوم القرآن:
العلوم اللفظية، ومن العلوم اللفظية تحقيق الألفاظ المفردة، فتحصيل معاني مفردات ألفاظ القرآن في كونه من أوائل المعاون في بناء ما يريد أن يدرك معانيه، كتحصيل اللّبن في كونه من أول المعاون في بناء ما يريد أن يبنيه، وليس ذلك نافعا في علم القرآن فقط، بل هو نافع في كل علم من علوم الشرع، فألفاظ القرآن هي لبّ كلام العرب وزبدته، وواسطته وكرائمه، وعليها اعتماد الفقهاء والحكماء في أحكامهم وحكمهم، وإليها مفزع حذّاق الشعراء والبلغاء في نظمهم ونثرهم، وما عداها وعدا الألفاظ المتفرعات عنها والمشتقات منها هو بالإضافة إليها كالقشور والنوي بالإضافة إلى أطايب الثمرة، وكالحثالة والتّبن بالإضافة إلى لبوب الحنطة «1» ».
(1) المفردات في غريب القرآن، للراغب الأصفهاني 6 (ت: محمد سيد كيلاني، ط. الحلبي الأخيرة 1381 ه- 1961 م) .