قضايا العقل ويكاد يكون ذلك منحصرا بين أتباع التثليث دون غيرهم كالمسلمين واليهود والبوذيين وغيرهم من الذين يرون أن أصول عقائدهم ليست فوق مستوى العقل.
ب - قوله"أن الغرض منه تعذيب النفس وحرمانها من نعيم الحياة"وهذا القول أيضا ليس مطردا بين جميع أتباعه الأديان إذ أن ذلك يكاد يكون منحصرا بين أتباع الديانة الهندوسية الذين يرون أن الغرض من الدين هو تعذيب النفس حتى يصل إلى درجة الكمال وهذا مالا يؤمن بع أتباع الديانة الإسلامية والنصرانية واليهودية.
ج - قوله"لا حق لصاحب الدين في طلب الدليل على عقائده".
د - قوله"ولا في تطبيق أحكامه على مصالح الأمة وخير البشر".
وهذا مما لا يعتقد أن أصحاب الديانات بغض النظر عن صحتها يقولون به إذ أن أتباع كل ديانة مهما كان انحرافها عن جادة الصواب يعتقدون أن في تطبيق أحكامه وتعاليمه صلاح للبشرية وهذا أمر بدهي إذ كيف يتبع تعاليم ذلك الدين وهو لا يؤمن باستقامة شرائعه وتعاليمه وأن فيها مصلحة البشرية.
هـ - قوله"بل عليه أن يسلم بكل ما يرويه له الرؤساء ويقلدهم تقليدا أعمى"وإن كان هذا هو الغالب في أتباع الديانات المحرفة والوثنية أيضا إذ أنهم يتخذون رؤسائهم الدينيين أربابا من دون الله في التحليل والتحريم دون السؤال عن الدليل كما قال تعالى: ... {اتَّخَذُوا أَحْبَارَهُمْ وَرُهْبَانَهُمْ أَرْبَابًا مِنْ دُونِ اللَّهِ} (1) وهذا مما لا ينطبق على أتباع الديانة الإسلامية.
وبهذا يتضح أن هذه المقاصد الأخيرة لا يؤمن بها جميع أتباع الأديان وأنها تنطبق على بعض الأديان دون بعض.
(1) سورة التوبة آية 31.