إلى ذلك أن بعض النساخ حاولوا أن يصوبوا ماجاء في مثالهم وبدا لهم انه يحتوي على أخطاء واضحة أو قلة دقة في التعبير الإلهي وهكذا أدخلوا إلى النص قراءات جديدة تكاد تكون كلها خطأ) (1) .
ويقول شارل جينير (2) (وتصفح الأناجيل وحده يكفي لإقناعنا بأن مؤلفيها قد توصلوا إلى تركيبات واضحة التعارض لنفس الأحداث والأحاديث مما يتحتم معه القول بأنهم لم يلتمسوا الحقيقة الواقعية ولم يستلهموا تاريخا ثابتا يفرض تسلسل حوادثه عليهم بل على العكس من ذلك اتبع كل هواه وخطته الخاصة في تنسيق وترتيب مؤلفه) (3) .
وبهذا يتبين أن الكتاب المقدس عند النصارى يحتوي على قسمين يسمون الأول بالعهد القديم وةالثاني بالعهد الجديد وأن هناك الكثير من نسخ هذا الكتاب إلا أن بين كل واحدة والأخرى كثير من الاختلافات والتناقضات ولذلك تغيرت نظرة كثير من النصارى المتأخرين لهذا الكتاب وأصبحوا يعتقدون بأن هناك كثير من الأيدي البشريه التي كتبت هذا الكتاب بعد أن كان الاعتقادج السائد بأن تلك الكتاب المقدس معصوم من الخطأو الزلل.
(1) نفس المصدر ص 31.
(2) شارل جينير: أستاذ المسيحية ورئيس قسم تاريخ الأديان جامعة باريس.
(3) المسيحية نشأتها وتطورها ص 10.