فهرس الكتاب
وقد ذكر أنواع التحريف الذي سلكه اليهود والنصارى في كتبهم فقال: (وتحريف الكلم عن مواضعه هو إمالته وتنحيته عنها كأن يزيلوه بالمرة ويضعوه في مكان غير مكانه من الكتاب, أو المراد بمواضع معانيه كأن يفسروه بغير مايدل عليه) (1) .
فتبين أن التحريف على قسمين:
أ - إما أن يكون التحريف في اللفظ بالزيادة أوالنقصان
ب - وإما أن يكون التحريف في المعنى (2) .
وقد تكلم الشيخ رشيد عن التحريف بقسميه ومثل لكل قسم ببعض الأمثلة التي تدل عليه.
وفيما يتعلق بالقسم الأول فإنه يمكن أن يقسم فيه كلام الشيخ رشيد إلى قسمين كما يلي:
القسم الأول: النقد العام: وهو ما يتعلق ببيان تاريخ التوراة
القسم الثاني: النقدي الخاص: وهو يتعلق بنصوص التوراة
أما فيما يتعلق بالقسم الأول فإنه يتعرض فيه لما مر باليهود من حروب وتدمير وضياع التوراة وانقطاع سندها فيقول (إن أقرب الملل زمنًا من الإسلام لم تسلم من الضياع، وظاهر أننا نعني اليهودية والنصرانية فكل من الفريقين قد فقد السند المتصل لكتبه المقدسة فهو غير موجود قولًا ولا كتابة) (3) .
(1) تفسير المنار 5/ 235.
(2) انظر إظهار 2/ 427.
(3) مجلة المنار 5/ 841.