فهرس الكتاب

الصفحة 140 من 1074

ينحت لوحين آخرين من الحجر [حسب زعم التوراة] وكتب له فيهما تلك الوصايا .. وأما سائر الأحكام فقد كانت توحى إلى موسى عليه السلام في أوقات متعاقبة ولم تنزل عليه مكتوبة جملة واحدة) (1) .

ويذكر الدكتور محمد توفيق صدقي أن القرآن الكريم عندما يذكر هذه الألواح بالجمع فالمراد بالجمع هنا ما زاد عن الواحد وهو معروف في اللغة العربية، وقوله تعالى: {وَكَتَبْنَا لَهُ فِي الْأَلْوَاحِ مِنْ كُلِّ شَيْءٍ مَوْعِظَةً وَتَفْصِيلًا لِكُلِّ شَيْءٍ فَخُذْهَا بِقُوَّةٍ وَأْمُرْ قَوْمَكَ يَأْخُذُوا بِأَحْسَنِهَا سَأُرِيكُمْ دَارَ الْفَاسِقِينَ} (2) معناها: كل شيء من أصول الدين وأسسه التي يُبنى عليها، والوصايا العشر هي كذلك ففيها تفصيل جميع أصول الدين الموسوي (3) .

ثانيا: نسبة كتابتها إلى موسى عليه السلام, ويدل عليه ماجاء في سفر التثنية: (فعندما كمل موسى كتابة كلمات هذه التوراة في كتاب إلى تمامها أمر موسى اللاويين حاملي تابوت عهد الرب قائلا خذوا كتاب التوراة هذا وضعوه بجانب تابوت عهد الرب إلهكم ليكون هناك شاهدا عليكم .. ) (4) .

وهذا النص معارض بما ورد في بعض نصوص التوراة, التي تدل على أن كاتبها شخص آخر غير موسى عليه السلام, وذلك لأنه قد جاء فيها ذكر بعض الأمور التي تدل على ذلك, كذكر وفات عليه السلام, ففي سفر التثنية: (فمات موسى عبد الرب هناك في أرض موآب بموجب كلمة الرب فدفنه في واد بأرض موآب قبالة بيت فعور ولم يعلم إنسان بقبره إلى اليوم ... ولم يقم بعد نبي في إسرائيل مثل موسى الذي عرفه الرب وجها لوجه) (5) .

(1) نفس المرجع والصفحة.

(2) سورة الأعراف آية 154.

(3) مجلة المنار مجلة المنار 15/ 494 مقال الدكتور محمد توفيق صدقي.

(4) تثنية 31/ 24.

(5) تثنية 34/ 10.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت