فهرس الكتاب

الصفحة 188 من 1074

المادة هي النور والحرارة والقوة والحركة والجذب والقوانين والتوازن، فتكون الحياة والمادة كالشيء الواحد لا يمكن انفصالهما وجميع ذلك يخالف ما في التوراة, يقول أيضًا: إن الستة الأيام التي ذكرها موسى لخلق العالم هي الأزمان الستة التي ذكرهاالهنود (1) ،والجنبهارات الستة التي ذكرهازروطشت

للمجوس (2) ، وأن الفردوس الذي كان فيه آدم إنما هو بستان الهيسبرويو الذي كان يخفره التنين، وأن آدم هو آديمو المذكور في أزورويدام، وأن نوحًا وأهله هو الملك دوقاليون وزوجته بيرا وهكذا ويبالغ في القدح في التوراة. ويقول: إنها مبتدأة بقتل الأخ أخاه واغتصاب الفروج وتزوج ذوي الأرحام - بل البهائم - وذكر النهب والسلب والقتل والزنا ونحو ذلك من الأمور التي لا يليق أن تنسب لمن اصطفاه الله تعالى وجعله أمينًا على أسراره الإلهية) ثم يقول الشيخ رشيد: (فانظر إلى اجتراء هذا الرجل على نبي الله موسى عليه السلام وعلى كتاب الله التوراة، مع أن التوراة هي أساس الإنجيل، فما يقال فيها يقال في الإنجيل) (3) .

(1) لم أجد المراد بالأزمان الستة لدى الهندوس ولكن لعله يقصد الأزمان التي تكون فيها هذا الخلق حيث يعتقد الهندوس أن الإله عندما فكر بالخلق نتج عن إرادته تولد المياه ثم جمد الزبد فوق الماء فأصبحت أرضا ثم تعب الخالق فمن تعبه تولدت الحرارة ثم قسم نفسه إلى ثلاثة أقسام قسم منها النهار وقسم منها النار وقسم منها الهواء ... .انظر: الهندوسية وتأثر بعض الفرق الإسلامية بها 2/ 774 (رسالة دكتوراة غير مطبوعة) فإذا كان هذا هو المراد فهو يقصد أوجه الشبه بين عملية الخلق عند الهندوس وأسطورة خلق الخلق عند اليهود كما في سفر التكوين الإصحاح الأول.

(2) (هكذا) والصحيح زرادشت: وهو رجل من أهل اذربيجان ظهر في أيام بشتاسف بن لهراسف وادعى النبوة فآمن به بشتاسف وأظهر دين زرادشت في العالم وبين المجوس خلاف كثير إلا أن الكل يتفقون على أن الله تعالى تحارب مع الشيطان ألوف سنين ولما طال الأمر توسطت الملائكة بينه وبين الشيطان على أن الله تعالى يسلم العالم الى الشيطان سبعة آلاف سنة يحكم ويفعل ما يريد وبعد ذلك عهد أن يقتل الشيطان ثم أخذت الملائكة سيفهما منهما وقرروا بينهما أنه من خالف منهما ذلك العهد قتل بسيفه وكان هذا الكلام غير لائق بالعقلاء لكن المجوس متفقون على ذلك وتعد الزرادشتية إحدى فرق المجوس. انظر: اعتقادات فرق المسلمين والمشركين ص 120.

(3) مجلة المنار: 4/ 450.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت