فهرس الكتاب

الصفحة 190 من 1074

ب_ إذا كانت التوراة مشتملة على التعاليم الحقة فلماذا تركها المسيحيون فعطلوا شرائعها، وضيَّعوا حدودها كما بيناه في بعض نبذ الرد السابقة؟.

ج _ إذا كانت التوراة قد بيَّنت كل ما ذكره من حاجة البشر إلى الشريعة.

فلماذا وُجد الإنجيل؟ وإذا كانت ناقصة فلماذا جعلها الله ناقصة لا تفي بالحاجة وكيف يتم له الدليل بناء على هذا القول على إثبات التوراة والإنجيل بالعقل؟ وهذا الإشكال لا يرد على المسلمين المعتقدين بصحة أصل التوراة والإنجيل؛ لأنهم يقولون: إن كلاًّ منهما كان نافعًا في وقته، ثم عدت عواد اجتماعية ذهبت بالنفع والفائدة، فساءت حال القوم المنتمين إلى الكتابين.

د _ إذا كانت هذه الكتب إلهية وافية ... فلماذا وُجد فيها ما يُخل بذلك أصوله وفروعه، كتشبيه الله بخلقه ونسبة الفواحش إلى الأنبياء الذين هم أحق الناس وأولاهم بالاهتداء بالدين الذي تلقوه عنه سبحانه وتعالى وغير ذلك مما ينافي الآداب الصحيحة كما ألمعنا من قبل) (1)

النوع الثاني: التحريف المعنوي:

كما حرف اليهود في ألفاظ التوراة فإنهم حرفوا معانيها وقد سبق أن معنى التحريف المعنوي هوتأويل القول بحمله على غير معناه الذي وضع له.

وقد اكتفى الشيخ رشيد بالإشارة إلى هذا النوع من التحريف بذكر بعض الأمثلة التي تدل على صدوره من اليهود ولعل ذلك يرجع إلى أنه لا نزاع بين المسلمين والنصارى على صدور التحريف المعنوي من اليهود لأن النصارى يقولون بأن اليهود قد حرفوا تفسير البشارات التي تبشر بظهور المسيح (2) . ومن الأمثلة التي تعرض لها ما يلي:

-تحريف البشارات:

(1) مجلة المنار 4/ 654.

(2) انظر إظهار الحق 2/ 427.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت