فهرس الكتاب

الصفحة 191 من 1074

بين الشيخ رشيد أن من ضمن ماحرفه النصارى هو تحريفهم للبشارات الدالة على نبوة محمد صلى الله عليه وسلم فقال (عهد الله إليهم في كتابهم أن يقيم من إخوتهم نبيا يقيم الحق وفرض عليهم الزكاة ولكنهم كانوا يحرفون البشارة بالنبي (ويؤولونها ويحتالون لمنع الزكاة فيمنعونها ومثال ذلك ما جاء في التوراة"يقيم لك الرب إلهك نبيا من وسط إخوتهم مثلك وأجعل كلامي في فمه فيكلمهم بكل ما أوصيه به .. الخ"(1 ) ) (2) .

فهذه البشارة صريحة جدا في محمد صلى الله عليه وسلم لأنه لم يقم من نبي مثل موسى من اليهود بشريعة جديدة وبنوا إخوتهم هم بنوا إسماعيل ول كان المراد بهذه البشارة المسيح لقال أقيمه منكم أومن بينكم ولكن اليهود ينكرون أن تكون تلك البشارة بمحمد صلى الله عليه وسلم بل لازالوا ينتظرون ذلك النبي الموعود بزعمهم (3) .

-أكلهم الربا: أما أكل الربا فقد ورد النهي عنه (ولم يعط بالفائدة ولم يأخذ ربى وكف يده عن الإثم .. ) (4) وهذا لفظ عام في جميع أنواع المراباة على جميع البشر وقد ورد النهي عن الربا خاصا بلفظ شعبي الفقير (إذا أقرضت فضة لأحد من شعبي لفقير عندك فلا تكن له كالمرابي ولا تفرضوا عليه ربى) (5) هذه بعض النصوص التي تدل على تحريم الربا مصداقا لقول الله سبحانه وتعالى حكاية عن اليهود ژ ? ? ? ? ? ? ? ? ? ? ? ? ? (6) ژ (7) .يقول الشيخ رشيد (واليهود أساتذة المرابين في العالم كله وأحبارهم يفتونهم بأكل الربا من غير إخوتهم الإسرائيليين ويأكلون معهم مستجلين له بنص توراتهم المحرفة بدلا من نهيهم عنه وقد تكررفي التوراة النهي عن أخذ الربا والمرابحة وإقراض

(1) تثنية 18/ 15_22.

(2) تفسير المنار 1/ 244.

(3) انظر: بشائر عيسى ومحمد في العهد القديم والعهد الجديد ص 133.

(4) حزقيال 18/ 8.

(5) الخروج 22/ 25.

(6) سورة النساء آية 161.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت