ومن خلال تلك النصوص السابقة التي ذكرها الشيخ رشيد تتضح عدة أمور وهي كما يلي:
1 -أن نصوص التوراة جاءت بالتشديد على عدم العمل يوم السبت وقد تقدمت النصوص على ذلك.
2 -أن نصوص التوراة رتبت أشد العقوبات على من خالف ذلك وقد تصل العقوبة إلى القتل والرجم.
3 -أن النصارى استبدلوا يوم السبت بيوم الأحد وذلك برأي الكنيسة وليس بنص من المسيح عليه السلام ولا بنص من نصوص العهد الجديد وإنما ورد عن بولس أنه سماه بيوم الرب وهو بهذا وضع اللبنة الأولى لتقديس يوم الرب بزعمه.
4 -أن المسيح عليه السلام كان متبعا لشريعة التوراة في تقديس يوم السبت ولم ينقضه وإنما أباح فيه الأعمال الخيرية والضرورية فقط, لذلك عند ما كان الكهنة ينكرون عليه ما يعمله في يوم السبت كإبراء المرضى وغيره كان يجيبهم بالأدلة على أن عمله هذا لا ينافي تقديس يوم السبت, ولم يجبهم بأنه يجوز العمل مطلقا في ذلك اليوم.
وفي الواقع أن ما تذكره التوراة بالنسبة لعلة تقديس يوم السبت أمور لا تليق بالله تعالى من أنه أمر بتعظيم ذلك اليوم لأنه استراح فيه, والله عز وجل لا يمسه النصب واللغوب, قال تعالى {? ? ? ? ? ? ? ? ? ? ? چ چ} (1) فكون الله تعالى يأمرهم بالراحة في ذلك اليوم لاستراحته فيه بعد خلق السموات والأرض أمر لا يقبله العقل بأن يأمرهم بأن يحتفلوا باليوم الذي تعب فيه, إضافة إلى أن الله تعالى أمر بالعمل النافع وذم أهل الكسل والخمول, فما تذكره التوراة من أن موسى عليه السلام أمر بقتل رجل كان يحتطب في ذلك اليوم, لا يبدو أنه مسلم, وليس لدينا نص في الإسلام بأن الله تعالى أمر اليهود بتعظيم بوم السبت, وما ذكر في السنة عن النبي (أنه قال: (( نَحْنُ الْآخِرُونَ وَنَحْنُ السَّابِقُونَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ بَيْدَ أَنَّ كُلَّ أُمَّةٍ أُوتِيَتْ الْكِتَابَ مِنْ قَبْلِنَا وَأُوتِينَاهُ مِنْ
(1) سورة ق آية38.