فهرس الكتاب

الصفحة 22 من 1074

وكان من أوائل الكتب التي قرأها الشيخ رشيد وكان له أثر كبير في تكوين شخصية الشيخ رشيد هو كتاب"إحياء علوم الدين للغزالي"فقد أعجب الشيخ رشيد -كما يقول - هو عن نفسه - بكتب التصوف, فقد طالعه وأدمن مراجعته مرات كثيرة، ثم قرأه على الناس, يقول الشيخ رشيد: (فكان له أكبر الأثر في ديني وأخلاقي وعلمي وعملي) (1)

ويخبرنا الشيخ رشيد أن هذا الكتاب لم يكن خيرا كله فالنافع يتمسك به والضار يتخلص منه (2) ,مما يدل على سعة الإطلاع والقدرة على المرونة وتعديل المنهج والنقد والتصويب.

ثم قرأ لعلماء السلف في علم التصوف من أمثال ابن تيمية وابن القيم (3) .

وإلى جانب علم التصوف طالع الشيخ رشيد بعض العلوم الأخرى, منها كتب الأدب فيقول: (كنت من قبل طلب العلم شديد العناية بمطالعة كتب الأدب .. فطالعت بعض كتبه وحفظت كثيرا من الشر بغير تهمد ولا قصد .. ) (4) .

وكان من ضمن العلوم التي اطلع عليها الشيخ رشيد في مرحلة طلبه العلم بل ونبغ فيه هو علم الحديث والاهتمام بعلومه والاشتغال بتخريجه, فكان الشيخ رشيد يقتني كتاب"شرح الإحياء"الذي يحتوي على تخريج أحاديث الإحياء, يقول الشيخ رشيد: (صرت بعد الإطلاع عليه لا أحتج بحديث ولا أكتبه إلا مع بيان تخريجه ثم لا أقوم بتصحيح أي كتاب للحديث الذي فيه شبهة عندي حتى أراجع سنده وما قاله علماء الجرح والتعديل فيه وكنت أول من استحضر كتاب"ميزان الاعتدال"من الهند إلى طرابلس, وقد فتح لي الاشتغال بالحديث رواية

(1) المنار والأزهر ص 140.

(2) نفس المرجع.

(3) مجلة المنار 9/ 23.

(4) المنار والأزهر ص 41.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت