فهرس الكتاب

الصفحة 23 من 1074

ودراية باب الانتقاد على كتب الوعظ والفقه والأدب .. فأنتقد ما فيها من الأحاديث الضعيفة والموضوعة) (1) .

حياته الإصلاحية:

بدأ الشيخ رشيد حياته الإصلاحية بعد أن رأى أن لديه من العلوم ما يؤهله للقيام بدور الإصلاح والأمر بالمعروف والنهي عن المنكر, فكان ينتقد ما يراه مخالفا لتعاليم الدين, ففي الجانب السياسي أنكر على والي بيروت إسائته لصلاته وينكر على كثير من رجال الدولة سيرتهم وحملهم الساعات والسلاسل الذهبية (2) , وكانت هناك كثير من المحاورات بينه وبين متصرف طرابلس, فيقول في إحدى محاوراته معه: (إن الذي أضعف الدولة هو جهل العلماء بالسياسة وجهل الحكام بالدين .... وكان لكلامي هذا دوي عظيم بين الناس) (3) وكان الكلام في هذه الأمور السياسية من الأمور التي تعقب لصاحبها ضرر كبير.

وفي الجانب الاجتماعي, ثار على المنكرات المتفشية في ذلك الزمان بين أهل قريته وبلده, فأعلن إنكاره لما يحدث في مجالس الذكر لجماعة المولوية, وكان يقرأ الدروس في المسجد بطريقة سهلة بسيطة بعيدة عن المماحكات اللفظية, والتقعرات المنهجية, ويحث في خطبة الجمعة على الإصلاح, ويذهب إلى المقاهي وينصح فيها بأداء الصلوات, ويبسط في تعليمهم أبواب الفقه, ويقرب قواعده للعامة ,ويحذر من التبرك بأصحاب القبور, ويلقي الدروس على نساء القرية لتعليمهن أمور دينهن في الطهارة والعبادة واللباس (4) .

(1) المنار والأزهر ص 142.

(2) تاريخ الأستاذ الإمام 1/ 84.

(3) المنار والأزهر ص 176.

(4) المنار والأزهر ص 171.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت