فهرس الكتاب
لغته:
وترجع لغته إلى اللغة اليونانية, كما ذكر ذلك الشيخ رشيد عن صاحب كتاب الذخيرة (1) ,وهو أشهر الأقوال في لغة هذا الإنجيل (2) .
سبب تدوينه:
وسبب تدوين هذا الإنجيل حسب ما ذكره الشيخ رشيد عن صاحب الذخيرة قوله: (أنه كتب ليثبت ألوهية المسيح ويسد النقص الذي في الأناجيل وقد كان ذلك برغبة من الأساقفة(3) ونواب كنائس آسية وإلحاحهم عليه أن يبقى من بعده ذكره مخلدا) (4) .
وهذا هو الغرض الحقيقي من طلبهم يوحنا, وهو إرادة إثبات ألوهية المسيح, وتجسده, وصلب لمسيح وقيامته, وذكر المعجزات الكثيرة لإثبات ذلك (5) .
وقد تعرض الشيخ رشيد بالنقد لهذا السبب فقال: (ومفهوم هذا أنه لولا هذا الإلحاح لم يكتب وإذا لبقيت أناجيلهم ناقصة وخلوا من شبهة على عقيدتهم المعقدة التي لا تعقل إذ لا توجد شبهة عليها إلا في هذا الإنجيل الذي هو أكثر الأناجيل تناقضا وناهيك بجمعه بين الوثنية والتوحيد) (6) .
(1) تفسير المنار6/ 247.
(2) انظر: قاموس الكتاب المقدس ص 1110.
(3) الأَُسْقُف شخص ذو منزلة رفيعة في الكنيسة، يدير منطقة تحتوي على عدد من الكنائس. تلقِّنُ هذه الكنائس رأيها القائل إن الأساقفة فقط هم الذين يملكون الكهانة الكاملة، وعليه فإنهم هم فقط يتمكَّنون من تعيين رجال الدين النصارى، ويؤدّون وظائف كهنوتيةً معينة أخرى. تَعْتبر مثل هذه الكنائس الأساقفة خلفاء لحواريّي عيسى عليه السلام. تُدْعى هذه العلاقة بالخلافة البابويّة أو الرسولية انظر: قاموس الكتاب المقدس ص 73 وانظرالموسوعة العربية العالمية /1.
(4) تفسير المنار6/ 246.
(5) انظر قاموس الكتاب المقدس ص 1110 ومرشد الطالبين ص 330.
(6) تفسير المنار 6/ 247
وقد أشار الشيخ رحمه الله إلى تناضح واحد من التناقضات الكثيرة الموجودة في ذلك الإنجيل وهو ماورد في يوحنا 5/ 31 (لو كنت أشهد لنفسي لكانت شهادتي باطلة ولكن غيري يشهد لي) وفي موضع آخر في نفس السفر 8/ 14 (أنا أشهد لنفسي ولكن شهادتي صحيحة لأني أعرف من أين جئت وإلى أين اذهب) .