فهرس الكتاب
إلى السماء) (1) ويتضح أن هذا التعليل في غاية السذاجة, حيث إن بولس يعد من المقدسين لدى النصارى لاتباعه لتعاليم المسيح - بزعمهم - فتعاليمه لا تتعارض مع تعاليم المسيح على هذا الأساس.
وعلى كل حال, فإن صاحب هذا الإنجيل على افتراض أنه لوقا صاحب بولس, فإنه لا يعتد بقوله, لأنه من المتفق عليه أن صاحب هذا الإنجيل لم يكن من الحواريين, ولم يسمع من المسيح عليه السلام, بل ذكر هو في مقدمة إنجيله أنه استقى تلك الأفكار عن شهود عيان, وهؤلاء الشهود مجهولون بالنسبة لغير لوقا (2) .
إنجيل يوحنا:
ذكر الشيخ رشيد نقلا عن صاحب ذخيرة الألباب ثلاثة أقوال في تاريخ كتابته, وهي 64 و94 و97 م (3) .
ونقل كذلك عن الدكتور بوست قوله: (ويظن أنه كتب في أفسس بين سنة 70و95) (4) .
وقد اتفقت كلمة معظم المؤرخين على أن سنة كتابة هذا الإنجيل كان في أواخر القرن الأول الميلادي (5) , أو زيادة بضع سنوات على رأس السنة الأولى (6) .
إلا أنه من المتفق عليه, أن إنجيل يوحنا هو آخر الأناجيل الأربعة من حيث كتابته (7) إذ تفصله عنها مرحلة زمنية كبيرة تبلغ زهاء ثلاثين عاما (8) .
(1) أعمال الرسل 1/ 1.
(2) لوقا 1/ 1 - 4.
(3) تفسير المنار6/ 246.
(4) تفسير المنار 6/ 246.
(5) انظر: إنجيل يوحنا في الميزان ص22.
(6) الغفران بين الإسلام والمسيحية ص 18.
(7) انظر: تاريخ الكنيسة ليوسابيوس القيصري ص 317 وقاموس الكتاب المقدس ص 93و1108 والفارق بين المخلوق والخالق ص 340 ومرشد الطالبين ص 330.
(8) انظر: دراسات في اليهودية والمسيحية وأديان الهند للأعظمي ص 375.