فهرس الكتاب

الصفحة 239 من 1074

كاتبه:

وأما عن شخصية كاتبه, فقد نقل الشيخ رشيد عن صاحب ذخير الألباب أن المشهور أن كاتب هذا الإنجيل هو لوقا وأنه (من أنطاكية ومن الشراح من ظن أنه إغريقي متهود لأنه لايذكر الكتاب المقدس إلا نقلا عن الترجمة السبعينية ومنهم من قال إنه وثني هاد إلى الحق وارتد إلى الدين القويم وقال: لوقا كان تلميذا ومعاونا لبولس) (1) .

وقد ورد ذكر لوقا في رسائل بولس, كما نقل ذلك الشيخ رشيد عن الدكتور بوست قوله: (ويستدل أن لوقا اجتمع مع بولس في ترواس وذهب معه إلى فيلبي في سفره الثاني ثم اجتمع معه ثانية في فيلبي بعد عدة سنين وبقي معه إلى أن أسر وأخذ إلى رومية ولم يعلم شئ من حياته بعد ذلك) (2) ويذكر ول ديورانت: أن هناك رأي قوي بأن كاتب إنجيل لوقا وأعمال الرسل هو لوقا صديق بطرس الذي لم يكن من اليهود (3) .ومؤلف هذا الإنجيل هو أول من ذكر عقيدة الفداء والإيمان بالمخلص, وهذا مما لايخفى أنه استقى بعض معلوماته من أفكار بولس, ولكنه -على الرغم من ذلك - لم يدون كثيرا من تعاليم بولس, بل إن هناك تصادم في بعض النصوص المدونة في إنجيل لوقا مع تعاليم بولس (4) مما يجعل شخصية هذا الرجل في غاية الغموض, على أن بعض كتاب النصارى علل ذلك بأن لوقا جعل إنجيله خاصا بيسوع المسيح وتاريخه وتعليمه فحسب (5) , حيث ذكر في أول سفر أعمال الرسل الذي كتبه لوقا (ألفت كتاب الأول ياتاوفيلس في جميع ماعمل يسوع وعلم منذ بدء رسالته إلى اليوم الذي رفع فيه

(1) تفسير المنار 6/ 246.

(2) تفسير المنار 6/ 246 وانظر أعمال الرسل 16/ 1 و20/ 5ـ6 و 28/ 30.

(3) قصة الحضارة 11/ 209.

(4) انظر: مثلا: الإصحاح الخامس عشر من سفر الأعمال وقارنه برسالة غلاطية الإصحاح الثاني حيث جاء في الأول ما يفيد بأن الرسل كانوا متفقين على إسقاط الختان عن المتنصرين الجدد وفي الثاني يفهم بأن المسألة بينهم كانت خلافية. انظر: الدائرة البريطانية 2/ 954 نقلا عن: مصادر النصرانية 1/ 436.

(5) انظر: المدخل إلى الكتاب المقدس لحبيب سعيد ص 251.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت