فهرس الكتاب
الألوهية, كتجربة الشيطان له, وخوفه من فتك اليهود به, وتضرعه إلى الله خائفا متألما ليصرف عنه كيدهم وينقذه منهم, وصراخه وقت الصلب من شدة الألم, إلى غير ذلك. (1) ومما خالف فيه بقية الأناجيل أن تلك الأناجيل الثلاثة صورت المسيح بأنه ما كان يعلم أن يهوذا الإسخريوطي سيسلمه (2) إلا في آخر حياته، وأنه ما كان يعلم متى تقوم القيامة (3) , وأنه كان حزينًا جدًّا؛ ويستغيث بالله مرارًا لينجيه من الصلب (4) حتى صار يتصبب عرقا من كثرة الإلحاح في الدعاء فنزل عليه ملك من السماء ليقويه (5) وأما الإنجيل الرابع فصوَّره بأنه كان من أول الأمر يعلم أن يهوذا سيخونه, (6) وأنه يعلم كل شيء (7) , وأنه ما كان حزينًا لأجل الصلب (8) , غير أنه اضطرب قليلًا (9) ,وأنه أسلم نفسه لليهود طائعًا مختارًا (10) ,حتى كانوا يسقطون على الأرض من هيبته (11) ,وذلك حتى لا تنقض دعواه في إثبات ألوهية المسيح وغير ذلك من الأفكار الدخيلة على الديانة المسيحية (12) .
(1) انظر: إنجيل يوحنا الإصحاح 19.
(2) متى 28/ 19 ولوقا 30/ 22.
(3) مرقس 32/ 13.
(4) متى 26/ 38 - 44 ومرقس 14/ 34 - 41.
(5) لوقا 23/ 44.
(6) يوحنا 70/ 6.
(7) يوحنا 6/ 24 و2/ 25.
(8) انظر: يوحنا الإصحاح 14.
(9) يوحنا 12/ 27.
(10) يوحنا 10/ 18.
(11) يوحنا 18/ 1 - 11.
(12) انظر مجلة المنار 16/ 290.