فهرس الكتاب

الصفحة 260 من 1074

عمل أناس، تدفعهم دوافع شخصية، ليسوا بذوي إلهام، لأنه لو كان ملهما من الله لما حصل التضاد في كلامه تعالى، ولأصدر تعاليمه عن حكمة، وهو الحكيم، كما ورد في القرآن الكريم، وحق للشيخ رحمه أن يتسائل فيقول: (فأي الدينين دين المسيح عليه السلام؟) (1) .

-اشتمالها على التناقضات والأخطاء:

إن من أكبر الأمور التي تبين تحريف تلك الأناجيل وعدم عصمتها هو ما نراه من الأخطاء الكثيرة والتناقضات الكبيرة في نصوصها التي تكذب دعواهم في إلاهيتها وإلهاميتها يقول الشيخ رشيد: (إذا كانت كتب العهد العتيق والعهد الجديد إلهية حقيقية، فلماذا وُجد فيها الاختلاف والتناقض والتهاتر ومصادمة العقل؟) (2) .

فلو كانت الكتب إلهية حقيقية لم يدخلها التحريف والتغيير، ولما وجد فيها ما وجد، لذلك نجد القرآن الكريم خال من تلك الأخطاء والتناقضات، وقد أخبرنا الله (عن تلك الحقيقة بقوله: ژ چ چ چ? ? ? ... ? ? ? ? ? ? ? ژ(3) وهو ما نراه في التوراة والأناجيل المحرفة التي هي من صنع البشر.

وقد ورد في مجلة المنار - التي يشرف عليها الشيخ رحمه الله- مقالا للشيخ محمد توفيق صدقي رحمه الله, ذكر فيه أربعون شاهدا على وقوع التحريف فيها، يقول الشيخ صدقي: (وإننا نؤيد قولنا بإيراد أربعين شاهدًا من هذه الكتب على وجه الاختصار الذي لو راجعته لوجدته إما خطأ وإما تناقضًا، وإما زيادة، وإما دليلًا على أن المؤلف ليس من نسب إليه الكتاب

(1) نفس المرجع والصفحة.

(2) مجلة المنار 4/ 657.

(3) سورة النساء آية 82.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت