فهرس الكتاب

الصفحة 265 من 1074

يؤلف كتابًا قط كما فعل أفلاطون وفيلونومارك أوريل، وأنه لم يلقِ تعاليمه مثل سقراط على رجال من أهل العلم والأدب وإنما عرضها على قوم من الجهال قد خشنت طباعهم، كان يصادفهم في طريقه. وإنما جاء بعد مماته بزمان يقارب المئة عام رجال أدركوا مكانة كلماته فخطر ببالهم أن يدونوها بالكتابة ولا ينبغي للقارئ أن ينسى أن مثل هذه المدونات كانت كثيرة وقدضاع معظمها وإن منها ما كان محشوًّا بالخطأ والغلط وأن النصارى قد استخدموا كل هذه المدونات في أول الأمر حتى اختاروا منها مع توالي الأيام ما ظهر لهم أنه أقرب للكمال وللصواب - وإن الكنائس حينما اختارت أحسن الأناجيل بين مئات الألوف من المصنفات التي جادت بها قرائح المشتغلين بالعلم في أوائل النصرانية ... وأن الغلط في الأناجيل القانونية هو بقدر الغلط في الأناجيل المهملة).

وقوله: (ولا ينبغي للقارئ أن ينسى أن الأناجيل بشكلها الحاضر لا تتضمن ألبتة شهادةالحواريين وتلامذة عيسى مباشرة وأن القول بذلك من الخرافات التي لا تصبر على محك الانتقاد فضلًا عن عدم بنائها على أدنى أساس سوى رغبة نفوس أربابالتقوى والورع في أن تكون كذلك) (1) .

وأضيف إلى تولستوي بعضا من علماء النصارى الذين أثبتوا ذلك فمنهم.

-الدكتور"فريدريك جرانت"وهو أستاذ علم اللاهوت الذي يقول في كتابه الأناجيل أصلها ونموها الذي عن مخطوطات العهد الجديد: (إن نصوص جميع هذه المخطوطات تختلف اختلافا كبيرا ولا يمكننا الاعتقاد بأن أيا منها قد نجا من الخطأ ومهما كان الناسخ حي الضمير فإنه ارتكب أخطاء وهذه الأخطاء بقيت في كل النسخ التي نقلت عن نسخته الأصلية) (2) .

(1) نفس المرجع والصفحة.

(2) انظر: محاضرات في مقارنة الأديان لإبراهيم خليل أحمد ص 41 - 42.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت