العظيم، وهذا هو الأمر المُشْكِل، والداء المعضل، الذي لا يجد أهل الكتاب له دواء ولا علاجًا، من كتب الأسفار الخمسة المنسوبة إلى موسى عليه السلام يقولون: إن موسى كتبها وأودعها ما كلَّمه به الرب، فكانت تاريخًا له ولشريعته الإلهية، كيف يصح هذا الجواب وهذه الكتب تتكلم عن موسى بضمير الغيبة، وفي آخر فصل منها ذكر موته ودفنه (1) ؟) (2) وقد تبين فيما سبق خلال هذا المبحث بيان كثير من الأمور التي تدل على تحريف التوراة والإنجيل (فإذا وقع التحريف بالفعل بإقرارهم فأي محل لعدم إمكانه) (3) .
(1) تنثية 34/ 5 - 10.
(2) مجلة المنار 4/ 743.
(3) انظر: إظهار الحق 2/ 596.