فهرس الكتاب

الصفحة 29 من 1074

ثم بعد ذلك يلاحظ أن الشيخ رشيد ينتقل نقلة كبيرة في كلامه الآتي:

(إن هذا الكتاب لا يستغني عنه بشيء من كتب العقائد التي يتداولها طلاب العلم، وكلها من وضع المتكلمين الذين جروا على طريقة فلاسفة اليونان، ليس فيها بيان لمذهب السلف يجلي حقيقته، ويوضح طريقته، بل فيها ما يشعر بأن مذهب السلف هو التمسك بالظواهر من غير فهم ثاقب، ولا علم راسخ، وأن الخلف أعلم منهم، وهيهات هيهات لذلك، بل السلف أفهم، وأعلم، وأحكم، وما خالف المتكلمون فيه السلف فهو جهل مبين، أو نزغات شياطين، وبمثل هذا الكتاب تعرف ذلك) (1) .

ومن هنا بدأ الشيخ رشيد يعتمد على كتب علماء أهل السنة والجماعة في دروسه ومقالاته, وذب عن علماء السلف أمام هجمات أهل البدع, فنراه يرد على منتقدي شيخ الإسلام بقوله: (فكيف يتكلم في مثل شيخ الإسلام ابن تيمية الذي لم يسمح الزمان له بنظير) (2) ويستعرض الشيخ رشيد بعد ذلك كثيرا أقوال شيخ الإسلام ابن تيمية وابن القيم وغيرهما في مختلف المسائل العقدية والفقهية والتربوية (3) .

لقد انضم الشيخ رشيد إلى معسكر أهل السنة والجماعة بشكل عام, وأصبح يهاجم أهل الكلام في كثير من المواطن فيقول في إحدى مقالاته: (أليس من البلاء أن يكون فساد التعليم الإسلامي قد أفضى بالمسلمين إلى خفاء عقيدة التوحيد بالإعراض في بيانها عن آيات القرآن النيرة الواضحة إلى اصطلاحات علماء الكلام المعقدة؟

(1) مجلة المنار 10/ 141.

(2) مجلة المنار 12/ 393.

(3) انظر: مجلة المنار 12/ 746 و13/ 20و108و425و881و14/ 103و801و906 و15/ 220و352 هذه بعض الأمثلة وإلا فإن ذكر الشيخ رشيد لعلماء السلف والإشادة بمناهجهم كثير بحيث يصعب حصرها.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت