قسطنطين (1) للفصل بين الخلاف الحاصل بين طائفة التوحيد الذي يتزعمها آريوس (2) ،والطائفة الأخرى التي تتبنى أفكارها الكنيسة المصرية، وكان النقاش بينهم حادا وعنيفا وقاسيا، مما أدهش الملك قسطنطين الذي أمرهم بالتناظر، ليدرك هو من خلال التناظر الرأي الذي يختاره، وفي نهاية المطاف اعتقد قسطنطين صحة الرأي الذي تتزعمه الكنيسة المصرية (3) ،وصدر عن ذلك المجمع عقيدة الإيمان المسيحي أو شريعة الإيمان، التي أصبحت واجهة رئيسية فيما بعد في الديانة النصرانية.
وهي كما يلي: (نؤمن بإله واحد آب ضابط الكل خالق كل الأشياء ما يرى وما لايرى وبرب واحد يسوع المسيح ابن الله المولود من الآب المولود الوحيد أي من جوهر الآب إله من إله نور من نور إله حق من إله حق مولود غير مخلوق مساو للآب في الجوهر الذي به كان كل شيء في السماء وعلى الأرض الذي من أجلنا نحن البشر ومن أجل خلاصنا نزل وتجسد وتأنس وتألم وقام أيضا في اليوم الثالث وصعد إلى السماء وسيأتي من هنالك ليدين الأحياء والأموات وبالروح القدس) (4) ثم عقد مجمع آخر، وهو مجمع القسطنطينية عام381م
(1) قسطنطين الكبير. (275م - 337م) . هو أول إمبراطور روماني يدخل النصرانية، ويعرف أيضا باسم قسطنطين الأول. استعاد النصارى خلال حكمه حرية التعبد وأصبحت الكنيسة النصرانية شرعية دعا إلى المجمع المسكوني للنصرانية في نيقية عام 325م. انظر الموسوعة العربية العالمية - (ج/ ص 1) .
(2) كان آريوس، قُسّا من الإسكندرية، بمصر. وفي حواليّ 318م، رفض آرْيوس وأتباعه عقيدة التثليث: الأب والابن والروح القدُس. أنكر آرْيوسْ ألوهية المسيح وأكد أنه مخلوق. ووفقًا لآراء آريوس، فإن المسيح لم يكن أزليًا وإنما هو مخلوق رفيع المرتبة.
وفي عام 325م، شجب مجمع نيقية تعاليم آريوس واصفًا إياها بالهرطقة انظر الموسوعة العربية العالمية - (ج / ص 1) .
(3) نظر أضواء على المسيحية رؤوف شلبي ص96 والمسيحية لساجد مير ص 15 والأسفار المقدسة لعلي وافي ص 120.
(4) يسوع المسيح للقس حنا الخضري ص 631وانضر علم اللاهوت ص 173.