فهرس الكتاب

الصفحة 310 من 1074

مما تفوق علاقته كل علاقة بشرية وإشارة إلى أننا نحن أولاده ليس على سبيل البنوة التي للمسيح ربنا بل من قبيل البنوة التي أنعم علينا بها بواسطة التبني والتجديد) (1) .

وبالنظر في كلام الدكتور بوست يتبين انه استدل بعدة نصوص، ورد فيها لفظ الآب ولفظ الابن، وذلك لإثبات بنوة المسيح لله على الوجه الحقيقي، وفسر بعضها بما يناسب مبتغاه، كما يلي:

1.استدل بفقرة وردت في سفر دانيال وهي (ومنظر الرابع شبيه بابن الآلهة) (2) وجعل المراد به هو المسيح عليه السلام

وبين في استدلاله أن هذا اللقب وهو"ابن الله"إذا أطلق فإنه ينصرف إلى المسيح عليه السلام فقط، إلا بقرينة تصرفه عن ذلك، وأن المراد بها بنوة حقيقية، وأما آدم والمؤمنون والملائكة وإن أطلق عليهم هذا اللقب فإنهم لا يعدون أبناء الله بالمعنى الحقيقي.

2.استدل بورود الألفاظ التي ورد فيها قول"أبانا"من قبل النصارى، كقولهم (أبانا الذي في السموات ليتقدس اسمك) (3) بلفظ الجمع يقابله أقوال المسيح التي تكون بلفظ الإفراد كقوله: (كل شيء قد دفع إلي من أبي) (4) فزعم أن هذا يدل على ألوهيته وبنوته لله.

3.استدل بما ورد في يوحنا: (لأنه مع مخالفته الشريعة في السبت قال إن الله أبوه فساوى نفسه بالله) (5) .

4.استدل بما ورد من قول المسيح: (الحق الحق أقول لكم: لا يقدر الابن أن يعمل شيئا من عنده بل يعمل مارأى الأب أن يعمله فما يعمله الآب يعمل مثله الابن) (6) .

(1) تفسير المنار 10/ 301.

(2) دانيال 3/ 92.

(3) متى 6/ 9.

(4) متى 27/ 11.

(5) يوحنا 5/ 18.

(6) يوحنا 5/ 19.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت