هو الأب، والمسيح ولده، (1) وهم في الحقيقة ليس لهم أي مستند في نسبتهم الولد إلى الله تعالى، يقول المهتدي نصر بن يحيى (2) : (ليس لاعتقادهم أصل يعول عليه ولا برهان يستند إليه قد اقتدوا بقوم لا يعقلون واغتروا بجهال لا يفقهون) (3) .
وغاية ما لديهم في إثبات تلك العقيدة بعض الألفاظ الواردة في أناجيلهم، فسرها ضلالهم بما يوافق أهوائهم.
وقد ذكر الشيخ رشيد جملة من نصوصهم التي استدلوا بها في إثبات نسبتهم الولد لله تعالى ناقلا عن أحد علمائهم، وهو الدكتور"جورج بوست"حيث يقول في استدلاله على إثبات هذه العقيدة ما نصه: (ابن الله: د 31/ 25 ابن الآلهة لقب من ألقاب الفادي ولا يطلق على شخص آخر سواه إلا حيث يستفاد من القرينة أن المقصود بالملقب غير ابن الله الحقيقي وقد تسمت الملائكة بني الله أي 38/ 7 وأطلق هذا الاسم على آدم لو 3/ 38 إذ أنه هو الشخص الأول المخلوق من الباري رأسا وقد تسمى المؤمنون أبناء الله رو8/ 14 و 2كو 6/ 18 وذلك لأنهم أعضاء في عائلة الله الروحية وأما إذا أريد بهذا اللقب المسيح فيذكر مع التفخيم والعظمة حتى إن القاريء يعرف القصد بكل سهولة وهذا اللقب يدل على طبيعة الإلهية كما أن القول بأنه ابن الإنسان يدل على طبيعته البشرية والمسيح هو ابن الله الأزلي والابن الوحيد قابل يو18و5/ 19و26 9/ 35/38 ومت 11/ 27و16/ 16 و21/ 37 وآيات أخرى غير هذه في الرسائل ومع أن المسيح يأمرنا بأن ندعو الله أبانا فهو لا يدعوه كذلك إنما يدعوه أبي وذلك إيماء لما هنالك من الإلفة العظيمة والعلاقة الشديدة الكائنة بينهما
(1) كما سيأتي في مبحث الرد على عقيدة التثليث ص ومبحث الرد على عقيدة الصلب والفداء ص
(2) نصر بن يحي بن عيسى أبو سعيد المتطبب كان نصرانيا ثم أسلم واشتهر بالمهتدي له كتاب النصيحة الإيمانية في فضيحة الملة النصرانية. انظر: كشف الظنون عن أسامي الكتب والفنون لحاجي خليفة 2/ 1957 و النصيحة الإيمانية لنصر بن يحي المتطبب ص 48
(3) النصيحة الإيمانية في فضيحة الملة النصرانية ص 52.