فهرس الكتاب

الصفحة 332 من 1074

بدون أن تكفر عنه الخطيئة، ولا شك أن هذا خرافة، ولهم كلام كثير من هذا القبيل يطول شرحه، ولا فائدة في ذكره) (1) .

فهذه العقيدة جاءت امتدادا للديانات الوثنية السابقة فهذه الديانة الهندوسية والتي تعود في قدمها إلى آلاف السنوات قبل ميلاد المسيح (2) تقول بتجسد روح كل كائن حي في مصدرها الأول الذي انبثقت عنه وذلك في نهاية تجوال تلك الروح في عدد من الكائنات وتقول بأن الإله برهما مخلوق خلقه برميشور من مادة التكوين مع أنه روح الله الأزلية وهذا المخلوق انقلب فصار خالقا فخلق الجنة والسماء والأرض وما بينهما (3) .

وكذلك الديانة البوذية التي تؤمن بتجسد بوذا بواسطة حلول الروح القدس على العذراء مايا (4) .

وكذلك كانت عقيدة الفرس الوثنيين الذين يقولون بأن الإله حل في زعيمهم زرادشت (5) وكلها عقائد خرافية بإغواء الشيطان لهم ظانين أنها صحيحة.

فتبين أن هذه العقيدة مأخودة عن ديانات الوثنيين السابقة لعهد المسيح عليه السلام كشأن أغلب العقائد التي أدخلها بولس في الديانة النصرانية بتأثير الفلسفات الإلحادية والديانات الوثنية ثم جعلت بعد ذلك من ضمن العقائد الأساسية للإيمان المسيحي (6) .

(1) تفسير المنار4/ 448.

(2) انظر: المسيحية للشلبي ص 300.

(3) انظر: دراسات في اليهودية والمسيحية وأديان الهند للأعظمي ص 609.

(4) انظر: البوذية عقيدة دينية أم دعوة إصلاحية ص 146

(5) انظر: تلبيس إبليس لابن الجوزي ص 62

(6) انظر الغفران بين الإسلام والمسيحية ص 99

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت