التي يتكون منها الله تعطيه وصفا معينا أو مظهر خاصا فبصفته ذاتا هو الله الآب وبصفته ناطقا هو الله الإبن وبصفته حيا هو الله الروح القدس) (1) .
وهم يؤمنون بأن هذه الأقانيم الثلاثة جوهر واحد يقول قاموس الكتاب المقدس: (نؤمن بإله واحد الآب والابن والروح القدس إله واحد جوهر واحد متساوين في القدرة والمجد) (2) .
ويعتقدون أن لكل من الآب والابن والروح القدس ما للآخر من الألقاب والعضات الإلهية، إلا ماكان خاصا بالأقنومية، وأن كلا منهم يستحق العبادة الإلهية، والمحبة، والإكرام، والثقة، وأنهم واحد في الجوهر، متساوون في القدرة والمجد (3) .
وأما حقيقة هذه العقيدة عند النصارى، فإنهم يعترفون بأنها غير مدركة وغير مفهومة، لذلك زعموا بأن مفهوم هذه العقيدة سر إلهي، يجب الإيمان بها من دون أدنى محاولة لفهم معناها، وأنها فوق مستوى العقل.
وهو ماقرره علماؤهم وكتابهم، وفي تلك السخافات التي لا يحترمون فيها عقولهم التي أبت أن تهضم هذه المفاهيم، نجدهم يتهمون عقولهم في عدم إدراكها كم في تعبيراتهم الآتية:
يقول أحدعلمائهم: (إن الثالث سر يصعب فهمه وإدراكه وإن من يحاول إدراك سر الثالوث تمام الإدراك كمن يحاول وضع مياه المحيط كلها في كفه) (4) .
ويقول القس جروت في كتابه التعاليم الكاثوليكية: (الثالوث الأقدس هو سر غامض بمعنى الإلزام بالكلمة وللأسباب وحدها لا يمكن التدليل على وجود الثالوث الإلهي نتعلمه من
(1) الله واحد أم ثالوث لمحمد مجدي مرجان ص 9.
(2) قاموس الكتاب المقدس 232
(3) نفس المرجع والصفحة
(4) وهو القس توفيق جيد في كتاب سر الأزل نقلا عن: الله واحد أم ثالوث ص 58