فهرس الكتاب
له، وذبحوا له، وقالوا: هذه آلهتك يا إسرائيل التي أصعدتك من أرض مصر" (1) وهكذا فإن نصوص العهد القديم لا تدل على التثليث مطلقا (2) ."
ثانيا: أن استدلالهم على ألوهية الأقنوم الثالث بما جاء النص بقوله (وروح الله يرف) فإن هذا باطل لا يدل على ألوهية روح القدس وذلك لما يلي:
1.أن روح القدس لا يعني هنا إلى كونه مجرد قوة أو تأثير أو ملاك من الله، وقد ورد في السنن القويم في تفسير أسفار العهد القديم تفسير النّصّ كالآتي:"وروح الله يرف على وجه المياه، أو ريح الله، وأكثر مفسري اليهود يفسّرون الروح هنا بريح عظيمة من الله واعتاد العبرانيّون أن ينسبوا إلى الله ما يريدون تعظيمه، وعلى هذا، ذهب جماعة من علماء التفسير إلى أنّ المقصود (بالروح) هنا: ريح عظيمة بدد الله بها ظلمات الغمر والخلو" (3) وقد نقل الناقد الكبير"اسبينوزا"عن مفسري اليهود بأن المقصود منه رياح عظيمة أتت من عند الله فبددت ظلمات الغمر (4) .
2.أن نسبة الروح إلى الله في هذين النصين وأمثالهما نسبة تعظيم وتشريف، لا نسبة تأليه، وهي كما ورد في سفر المزامير"جبال الله" (5) , فليس المقصود ألوهية تلك الجبال.
(1) خروج 32/ 4 - 8.
(2) انظر: الله جل جلاله واحد أم ثلاثة ص 161.
(3) السنن القويم في تفسير أسفار العهد القديم 1/ 18.
(4) انظر: الله جل جلاله واحد أم ثلاثة ص 152.
(5) مزامير 36/ 6.