فهرس الكتاب
وقد تقررت هذه العقيدة على يد بولس اليهودي ومن تبعه من تلامذته الذين ألفوا أناجيلهم على منهجه ومن ذلك قوله في الخطيئة الأصلية (لأنه جعل الذي لم يعرف خطية خطية لأجلنا لنصير نحن بر الله فيه) (1) .
وقوله (من أجل ذلك كأنما بإنسان واحد دخلت الخطيئة إلى العالم وبالخطيئة الموت وهكذا اجتاز الموت إلى جميع الناس إذ أخطأ الجميع) (2) .
وقد وردت هذه العقيدة في العهد الجديد بعدة ألفاظ فقد ورد بلفظ الكفارة والمصالحة إلى جانب لفظ الفداء (3) ومن تلك الأدلة ما قاله بولس (ذلك بأن جميع الناس قد خطئوا فحرموا مجد الله ولكنهم برروا مجانا بنعمته بحكم الفداء الذي تم في المسيح يسوع ذلك الذي جعله الله كفارة في دمه) (4) .
ويقول (فهو الذي نجانا من سلطان الظلمات ونقلنا إلى ملكوت ابن محبته فكان لنا فيه الفداء وغفران الخطايا) (5) .
وقوله (فكان لنا فيه الفداء بدمه أي الصفح عن الزلات على مقدار نعمته الوافرة التي أفاضها علينا) (6) .
ويقول الإنجيل المنسوب إلى مرقس (لأن ابن الإنسان أيضا لم يأت ليخدم بل ليخدم وليبذل نفسه فدية عن كثيرين) (7) .
(1) رسالة بواس الثانية إلى كورتثوس 5/ 21.
(2) رسالته إلى أهل رومية 5/ 12.
(3) انظر علم اللاهوت ص 829.
(4) رومة 3/ 23 - 26.
(5) رسالته إلى أهل قولسي 1/ 13.
(6) رسالته إلى أهل أفسس 1/ 7.
(7) مرقس 10/ 45.