فهرس الكتاب

الصفحة 389 من 1074

فهذه العقيدة إذن كانت ضمن شعائر الوثنيين منذ العصور القديمة ثم تلقفها النصارى عنهم وأدرجوها ضمن عقائدهم.

وقد تعرض الشيخ رشيد لبيان اقتباس تلك العقيدة عند النصارى من الديانات الوثنية, مستشهدا على ذلك بأقوال كثير من علماء النصارى, وفي ذلك يقول: (وأما نقلهم هذه العقيدة عن كتبهم فهو معارض بنقل مثله عن كتب الوثنيين وتقاليدهم, فهذه عقيدة وثنية محضة, سرت إلى النصارى من الوثنيين, كما بينه علماء أوربة الأحرار ومؤرخوهم وعلماء الأثار والعاديات منهم في كتبهم) (1) ثم نقل في ذلك ما أورده صاحب كتاب"العقائد الوقنية في الديانة النصرانية"في ذلك كما سيأتي:

1 -الصلب والفداء عند الهنود البراهمة:

بين الشيخ رشيد أن عقيدة الصلب والفداء تعد من العقائد الأساسية للديانة البرهمية, ونقل في ما ذكره"داون"الذي يقول: ("يعتقد الهنود إن كرشنا المولود البكر الذي هو نفس الإله فشنو الذي لا ابتداء له ولا انتهاء على رأيهم تحرك حنوا كي يخلص الأرض من ثقل حملها فأتاها وخلص الإنسان بتقديم نفسه ذبيحة عنه"

وذكر أن"مستر مور"قد صور كرشنا مصلوبا, كما هو مصور في كتب الهنود مثقوب اليدين والرجلين وعلى قميصه قلب الإنسان معلقا, ووجدت له صورة وعلى رأسه إكليل من الذهب, والنصارى تقول إن يسوع صلب وعلى رأسه إكليل من الشوك.

وقال"هوك"في المجلد الأول من رحلته"ويعتقد الهنود الوثنيون بتجسد أحد الآلهة وتقديم نفسه ذبيحة فداء للناس من الخطيئة".

وقال"مورينورليمس"في كتابه الهنود"ويعتقد الهنود الوثنيون بالخطيئة الأصلية, ومما يدل على ذلك ما جاء في مناجاتهم وتوسلاتهم التي يتوسلون بعد الكياترى وهو"إني مذنب

(1) تفسير المنار 6/ 26.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت