الله ابنه إلى العالم ليدين العالم بل ليخلص به العالم) (1) وقوله (إن سمع أحد كلامي ولم يؤمن فأنا لا أدينه لأني لم آتي لأدين العالم بل لأخلص العالم) (2) .
وهناك نصوص أخرى تنص على أن الله تعالى وحده هو الذي سوف يحاسب الناس ومن ذلك ما ورد في إنجيل مرقص (وأما ذلك اليوم وتلك الساعة فلا يعلم بهما أحد ولا الملائكة الذين في السماء ولا الابن إلا الآب) (3) .
فلو كان المسيح هو الذي يجازي الناس بأعمالهم لعلم وقت وقع الساعة.
ومما يدل على ذلك, ما ورد في لوقا منسوبا إلى المسيح أنه قال: (يا أبتاه اغفر لهم لأنهم لا يعلمون ماذا يفعلون) (4)
فلو أنه كان هو المجازي لما احتاج إلى الدعاء بغفران ذنوبهم من قبل الله تعالى بل غفر لهم هو.
فتبين من خلال هذه النصوص الصريحة التي تقف في وجه تلك العقيدة الباطلة عدم محاسبة المسيح للناس بل تدل على ربوبية الله له وأنه بشر وليس إله ديان.
(1) يوحنا 3/ 17.
(2) يوحنا 12/ 47.
(3) مرقص 13/ 32.
(4) لوقا 23/ 34.