بحكمة الله ولا ينطبق على سعة رحمته قال تعالى (ولقد بعثنا في كل أمة رسولا أن اعبدوا الله واجتنبو الطغوت) (1) .
ثالثا: اتفاق الأنبياء في أصول الشرائع:
يشير الشيخ رشيد إلى أن أنبياء الله تعالى متفقون في أصل دعوتهم وهو التوحيد والدعوة إليه ونفي الشرك بجميع أقسامه (2) والأصل في ذلك قول الله تعالى: {وَمَا أَرْسَلْنَا مِنْ قَبْلِكَ مِنْ رَسُولٍ إِلَّا نُوحِي إِلَيْهِ أَنَّهُ لَا إِلَهَ إِلَّا أَنَا فَاعْبُدُونِ} (3) .
فقال: (والقرآن يبين لنا ... أن دين الله في جميع الأمم واحد وإنا تختلف الأحكام بالفروع باختلاف الزمان وأما الأصول فلا خلاف فيها) (4) ثم استشهد بقوله تعالى: {إِنَّا أَوْحَيْنَا إِلَيْكَ كَمَا أَوْحَيْنَا إِلَى نُوحٍ وَالنَّبِيِّينَ مِنْ بَعْدِهِ} (5) وقد تقدم الكلام عن النصوص الدالة على توحيد الله تعالى في العهدين (6) .
(1) تفسير المنار 3/ 121.
(2) انظر إرشاد الثقات إلى اتفاق الشرائع على التوحيد والمعاد والتبوات لمحمد علي الشوكاني ص 8.
(3) سورة الأنبياء آية25.
(4) تفسير المنار 1/ 60.
(5) سورة آل عمران آية 163.
(6) انظر مبحث عقيدة النصارى في نسبة الابن لله ص.