فهرس الكتاب

الصفحة 468 من 1074

بحكمة الله ولا ينطبق على سعة رحمته قال تعالى (ولقد بعثنا في كل أمة رسولا أن اعبدوا الله واجتنبو الطغوت) (1) .

ثالثا: اتفاق الأنبياء في أصول الشرائع:

يشير الشيخ رشيد إلى أن أنبياء الله تعالى متفقون في أصل دعوتهم وهو التوحيد والدعوة إليه ونفي الشرك بجميع أقسامه (2) والأصل في ذلك قول الله تعالى: {وَمَا أَرْسَلْنَا مِنْ قَبْلِكَ مِنْ رَسُولٍ إِلَّا نُوحِي إِلَيْهِ أَنَّهُ لَا إِلَهَ إِلَّا أَنَا فَاعْبُدُونِ} (3) .

فقال: (والقرآن يبين لنا ... أن دين الله في جميع الأمم واحد وإنا تختلف الأحكام بالفروع باختلاف الزمان وأما الأصول فلا خلاف فيها) (4) ثم استشهد بقوله تعالى: {إِنَّا أَوْحَيْنَا إِلَيْكَ كَمَا أَوْحَيْنَا إِلَى نُوحٍ وَالنَّبِيِّينَ مِنْ بَعْدِهِ} (5) وقد تقدم الكلام عن النصوص الدالة على توحيد الله تعالى في العهدين (6) .

(1) تفسير المنار 3/ 121.

(2) انظر إرشاد الثقات إلى اتفاق الشرائع على التوحيد والمعاد والتبوات لمحمد علي الشوكاني ص 8.

(3) سورة الأنبياء آية25.

(4) تفسير المنار 1/ 60.

(5) سورة آل عمران آية 163.

(6) انظر مبحث عقيدة النصارى في نسبة الابن لله ص.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت