والثانية: لأجل دعوة غير المسلمين إلى الإسلام) (1) .
ومن هنا يمكننا أن ندرج ضمن الدوافع التي أسهمت في دراسة الشيخ رشيد للديانة النصرانية هو الدعوة إلى الإسلام وبيان محاسنه لغير المسلمين بغرض دعوتهم إليه.
رابعا: نشر الهداية بين المسلمين وتثبيتهم على الحق:
إن من ضمن الدوافع التي أسهمت في دراسة الشيخ رشيد للديانة النصرانية والرد عليها وكشف زيفها للناس, هو تحصين المسلمين من هجمات المنصرين, وتثبيتهم على الدين المتين وقد صرح بذلك الشيخ رشيد بقوله: (والمنار الذي يرد عليهم يوزع على المسلمين أيضًا ليحذرهم من الارتداد عن دينهم أو يَحُول دون شكهم فيه) (2) وذلك لأن النصارى كانت لهم القوة والغلبة آنذاك, فكانوا يسعون إلى دخول أبناء المسلمين في الديانة النصرانية وذلك عن طريق الترهيب تارة, وعن طريق الترغيب تارة أخرى, وعن طريق إلقاء الشبه تارة أخرى, يقول الشيخ رشيد (إن هذه الشبه منشورة في كتب لهم مطبوعة، تباع للمسلمين وغيرهم، ويطَّلع عليها بعض المسلمين في المجلة التي تنقل من الكتب. ومتى أظهر المخالفون الاعتراض على الإسلام فالواجب على المسلمين مدافعتهم) (3) .
لذلك يرى الشيخ رشيد أولئك المنصرين من أكبر الأخطار التي تحدق بالمسلمين فيقول: (ونحن نرى المبشرين أشد إفسادًا في بلادنا من غيرهم لأن صاحب الحانة يحمل المسلم أو يساعده على مخالفة الإسلام في أمر واحد وهو السُّكر، والمبشر يحمله على ترك دينه كله، وزد على ذلك أن المبشرين هم الذين يوقدون نار العداوة بين المسلمين والنصارى ويفسدون المسلمين أنفسهم بتشكيكهم في الدين الذي هو أساس الفضيلة والتقوى والوحدة والاتفاق) (4) .
(1) مجلة المنار 32/ 284.
(2) مجلة المنار 17/ 192.
(3) مجلة المنار 6/ 425.
(4) مجلة المنار17/ 190.