فهرس الكتاب

الصفحة 47 من 1074

والدفاع عن الإسلام عند ظهور الشُّبَه وإلقاء الشكوك في عقائده وأصوله فرض أيضًا، فإذا سكتوا عنه حيث يظهر كانوا عصاة لله تعالى مستحقين لعذابه وإذا قام به بعضهم وحصلت بهم الكفاية سقط الإثم عن الباقين) (1) .

ومن ضمن جهود الشيخ رشيد في ذلك تأليفه كتاب"الوحي المحمدي"الذي لاقى رواجا منقطع النظير فقد ترجم في عصر الشيخ رشيد إلى اللغة الأردية واللغة الصينية وغيرهما من اللغات (وأما انتشاره بالعربية فهو فوق المعتاد في الكتب الدينية) (2) .

وقد تكلم الشيخ رشيد في هذا الكتاب في عدة جوانب مهمة مدارها على بيان صحة الدين الإسلامي وبطلان غير ذلك من الديانات منطلقا من معجزة القرآن الخالدة الذي (لا يمكن أن يكون من كلام محمد صلى الله عليه وسلم ولا من مدارك عقله الظاهر ولا ما يسمونه العقل الباطن) (3) .

ورد فيه كذلك على (الشبهات الكبرى للماديين ولخصوم الإسلام من المليين ودحضها بالبراهين) (4) .

وأما المقالات التي دعا فيها بطلان الديانة النصرانية وأبرز صدق الديانة الإسلامية فقد بلغت عددا كبيرا, بالإضافة إلى ما جاء في تفسير المنار ونتيجة لذلك برز عدد من المصلحين الذين شدوا أيديهم بيد الشيخ رشيد, وألفوا لجنة الدعوة والإرشاد, والتي سعت إلى تأليف (جمعية باسم جمعية الدعوة والإرشاد الإسلامية ... يكون لها مدرسة كلية خاصة تكون إحدى كليات الجامعة الإسلامية التي قرر المؤتمر السعي لإنشائها في بيت المقدس لتخريج طائفتين من العلماء إحداهما: تخصص لإرشاد المسلمين على اختلاف أجناسهم إلى حقيقة الإسلام بالتعليم النظامي السهل والتربية الدينية العملية الموافقة لحالة العصر.

(1) مجلة المنار 14/ 47.

(2) الوحي المحمدي ص 9 - 10.

(3) الوحي المحمدي ص 12.

(4) الوحي المحمدي ص23.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت