فهرس الكتاب
الإنسان حتى تذكره وابن آدم حتى تفتقده ..." (1) وقال أشعيا"أنا أنا هو معزيكم، من أنت حتى تخافي من إنسان يموت ومن ابن الإنسان الذي يجعل كالعشب" (2 ) ) (3) ."
فلفظ ابن الإنسان غير مختص بالمسيح عليه السلام بل قد أطلق على غيره من الأنبياء وهو يدل على بشرية من أطلق عليه ولا يدل على إلهيته البتة فلو كان يدل على ألوهية من أطلق عليه لما نفاه الله تعالى عن نفسه كما في سفر العدد (ليس الله إنسانا فيكذب ولا ابن إنسان فيندم) (4) .
وقد بين الدكتور صدقي أنه (على فرض أن هذا اللقب خاص بالمسيح يسوع فإنه يدل على أن المراد باختصاصه به أن الله تعالى يريد أن ينبه الناس على أنه ليس إلهًا ولا ابن إله بالمعنى الحقيقي كما يزعمون؟) (5) .
ثم بين أن قول دانيال"وجاء إلى قديم الأيام فقربوه قدامه فأعطى سلطانًا ومجدًا ..."يدل على أن الله تعالى هو الذي أعطاه هذه الأشياء فهي ليست له من ذاته، وعليه فهو ليس إلهًا حقيقيًّا أما قوله"لتتعبد له كل الشعوب"فالمراد به لتخضع وتطيع وتنقاد قال في سفر القضاه"فعبد بنو إسرائيل عجلون ملك مواب ثماني عشرة سنة" (6) أي خضعوا له، وفي سفر التكوين"ثم تقدم يهوذا وقال: ستمع يا سيدي، ليتكلم عبدك كلمة"إلى قوله"سيدي سأل عبيده" (7) وفي سفر القضاة"وكان جميع الأدوميين عبيدًا لداود (8) أي خاضعين له، وفي الترجمة الإنكليزية تستعمل كلمة عَبَد"َ Serve"بمعنى خَدَمَ أيضًا ..."
(1) المزامير 8/ 4.
(2) أشعيا 12/ 51.
(3) مجلة المنار 15/ 427.
(4) عدد 19/ 23.
(5) مجلة المنار 15/ 427.
(6) القضاة 13/ 3.
(7) التكوين 18/ 44.
(8) القضاة 14/ 8.