ومن ضمن بحوثه المستقلة كذلك كتاب"المسلمون والقبط" (1) ولكن هذا البحث يمكن أن يصنف ضمن البحوث السياسية والاجتماعية التي لا تتعلق بالعقائد الدينية وإنما بالرد على مطالب القبط الدنيوية وتظلمهم للدول الغربية من الحكومة المصرية.
هذا فيما يتعلق بكتابات الشيخ رشيد التي استقلت بالطباعة في عهد الشيخ رشيد رحمه الله والتي خصصها بالرد على افتراءات النصارى وعقائدهم الباطلة, وأما الردود المتفرقة في مجلة المنار, أو في بقية كتبه, فقد يعجز حصرها وسيتبين ذلك أثناء الردود على عقائد النصارى ضمن هذا البحث.
ب - المجادلة بالتي هي أحسن:
من المناهج التي انتهجها الشيخ رشيد رضا في بيان بطلان الديانة النصرانية والرد عليها هو منهج المجادلة بالتي هي أحسن.
والجدل هي إحدى طرق المناقشة والاستدلال و الجدَل: مُقابَلة الحُجَّة بالحجَّة (2) .
وذلك بغرض كسر الخصم وإلزامه (3) .
وقد غلب على الشيخ رشيد رحمه الله هذا المنهج في كثير من محاوراته ومناقشاته مع أهل الملل والأديان الأخرى - لا سميا النصارى -
وقد بين الشيخ رشيد أن منهج المجادلة بالتي هي أحسن هو المنهج الذي جاء به القرآن فيقول: (ومن راجع القرآن الشريف وجد نصوصه الكريمة في كيفية الدعوة تدور على
محور الحكمة والعقل والإحسان والفضل. قال تعالى: {ادْعُ إِلَى سَبِيلِ رَبِّكَ بِالْحِكْمَةِ وَالْمَوْعِظَةِ الْحَسَنَةِ وَجَادِلْهُمْ بِالَّتِي هِيَ أَحْسَنُ} (4) ، وامتن تعالى على نبيه صلى الله عليه وسلم
(1) طبع في المنار سنة 1329هـ. انظر: مجلة المنار 14/ 159.
(2) النهاية في غريب الأثر لابن الأثير 1/ 247.
(3) انظر: منهج الجدل والمناظرة في تقرير مسائل الاعتقاد د/ عثمان علي حسن 1/ 24 - 26.
(4) سورة النحل آية 125.