فهرس الكتاب

الصفحة 547 من 1074

{وَوَهَبْنَا لَهُ إِسْحَاقَ وَيَعْقُوبَ وَجَعَلْنَا فِي ذُرِّيَّتِهِ النُّبُوَّةَ وَالْكِتَابَ وَآتَيْنَاهُ أَجْرَهُ فِي الدُّنْيَا وَإِنَّهُ فِي الآخِرَةِ لَمِنَ الصَّالِحِينَ} (1) .

الله أكبر! فلينظر المبشرون ... إلى اعتقاد المسلمين بطهارة نسب عيسى المسيح عليه السلام فإنهم إذا نظروه من جهة القرآن المجيد يرونه من سلالة طيبة زكية حماها الحي القيوم من التلطخ بأقذار وأدران الزنا والسفاح) (2) .

وإذا نظرنا إلى نسب المسيح في الأناجيل فإننا نجدهم أنهم رموا المسيح عليه السلام في نسبه وافتروا عليه افتراء عظيما حيث إنهم جعلوا أحد أجداده وهو"فارص"ابن من خطيئة الزنا يقول صاحب المقال السابق (عقد الفصل الـ 38 من سفر التكوين من أوله إلى آخره لبيان زنا القديس"يهوذا"بكنَّته"ثامار"وحملها منه، وأنها وضعت ولدين ذكرين سماهما"فارص"و"زارح"والمبشرون المؤلفون لتلك الكتب والرسائل يقولون: إن فاديهم ومخلصهم وخالقهم يسوع المسيح من سلالة فارص المباركة وبما أن هذه القصة الشريفة لها علاقة مهمة مع هذا الرب المختار الولادة من الزنا نأتي عليها باختصار، ومن يحب الزيادة فليقرأ الفصل المذكور) (3) .

ولم يكتف هؤلاء الطغاة بافتئات الكذب على نسب المسيح بل إنهم رموا جدا آخر من أصول المسيح بأنه ولد من خطيئة الزنا فقد (جاء في سفر يشوع بن نون ما نصه"فأرسل يشوع بن نون رجلين من شطين جاسوسين تحت الخفاء قائلًا: امضيا انظرا الأرض وأريحا فانطلقا ودخلا بيت امرأة زانية اسمها راحاب وباتا عندها"(4) وجاء في هذا السفر ذاته"ولتكن المدينة بكل ما فيها مبسلة للرب، ولكن راحاب الزانية تحيا هي وجميع من معها في"

(1) سورة العنكبوت: 27.

(2) مجلة المنار 17/ 146.

(3) مجلة المنار 17/ 143.

(4) يشوع 1/ 2.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت