فهرس الكتاب

الصفحة 548 من 1074

بيتها" (1) وهذه راحاب الزانية زنى بها سلمون وهو من سلالة فارص الذي هو الأصل الأول من أصول الزنا فحبلت ووضعت"بوعز"الذي من سلالته جاء حمل الله الوديع (2 ) ) (3) ."

ولم يكتفوا بهذا القدر بل نسبوا الزنا إلى جده الذي طالما ينسبونه إلى المسيح لتكتمل نبوات العهد القديم - بزعمهم - ألا وهو داود عليه السلام الذي جاء بابنه سليمان الحكيم من خطيئة الزنا وكان المسيح عليه السلام من نسل سليمان ابن داود يقول صاحب ذلك المقال (في سفر الملوك الثاني نقلنا هذه الأعداد عن التوراة المطبوعة بمطبعة اليسوعيين بمدينة بيروت ..."وكان عند المساء أن داود قام عن سريره وتمشى على سطح بيت الملك فرأى عن السطح امرأة تستحم، وكانت المرأة جميلة جدًّا، فأرسل داود وسأل عن المرأة فقيل له هذه بتشابع بنت إليعام امرأة أوريا الحثي، فأرسل داود رسلًا وأخذها فدخلت عليه فدخل بها، وتطهرت من نجاستها ورجعت إلى بيتها، وحملت المرأة فأرسلت وأخبرت داود وقالت إنني حامل"فوضعت ولدًا ومات ثم زنى بها ثانية على زعمهم فحبلت ووضعت سليمان(4) وهو الأصل الثالث من الثالوث الزاني) (5) كما يزعمون.

هذا ما يختص بنسب المسيح بين الفريقين فأي الفريقين رفع نسب المسيح وعظمه وأحله وكرمه؟ لا شك أن الإجابة هي القرآن الكريم الذي هو دستور المسلين.

ثانيا: صفاته وفضائله ومعجزاته:

بعد أن تبين لنا فيما سبق أن الإيمان بالمسيح عليه السلام جزء لا يتجزأ من عقيدة المسلم وأن عقيدة المسلمين في مجمل الأنبياء - لا سيما المسيح - وسطية معتدلة لا إفراط فيها ولا تفريط ها نحن نبين وسطية المسلمين في صفات المسيح وفضائله ومعجزاته وقد بين

(1) يسوع 17/ 6.

(2) انظر: إنجيل متى 1/ 5.

(3) مجلة المنار 17/ 144.

(4) الملوك الثاني 5/ 2 - 5.

(5) مجلة المنار 17/ 145.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت