فهرس الكتاب

الصفحة 565 من 1074

فيه وبعده إلى أجل مسمى، وبعد ذلك أفسد بنو إسرائيل في الأرض فسلط الله عليهم الوثنيين فسبوهم وخربوا ديارهم وأحرقوا كتابهم) ثم بين حال التوراة وما فيها من تحريف (1) ثم قال: (وحاصل القول أن الله تعالى لم يجعل التوارة منذ شرعها هداية عامة مرشدة لجميع البشر إلى كمال الفطرة, فكيف تصلح بذلك بعدما طرأ عليها وعلى الناس ما طرأ, وأما السيد المسيح عليه السلام فإنه لم يأت بدين جديد، وإنما ديانته اليهودية وشريعته التوارة ولكنه كان مصلحًا؛ لأن اليهود جمدوا على ظواهر الشريعة حتى صاروا كالماديين فأرسله الله إلى خراف إسرائيل الضالة ليهديهم إلى الروحانية ويبالغ فيها بمقدار ما بالغوا في الظواهر والماديات؛ ليكون ذلك تمهيدًا لدين الفطرة الذي يجمع بين مصالح الروح والجسد(2 ) ) .

فتبين الحاجة الماسة إلى بعثة نبينا محمد - صلى الله عليه وسلم - وأن رسالته رحمة للعالمين.

(1) انظر مبحث تحريف التوراة ص من هذا البحث.

(2) مجلة المنار 5/ 333.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت