فهرس الكتاب
فقط دليل على صدقه, فشهاته حق كما ورد في إنجيل يوحنا: (وإن كنت أشهد لنفسي فشهادتي حق) (1) .
لذلك قرر الشيخ رشيد هذا الدليل, وعده من الدلائل التي تدل على صدق نبوة نبينا محمد صلى الله عليه وسلم.
فيعلق الشيخ رشيد على قوله تعالى: {قُلْ أَيُّ شَيْءٍ أَكْبَرُ شَهَادَةً قُلِ اللَّهُ شَهِيدٌ بَيْنِي وَبَيْنَكُمْ} (2) قائلا: (أي شهادته أكبر شهادة وأعظمها وأجدر بأن تكون أصحها وأصدقها؟ ... أكبر الأشياء شهادة الذي لا يجوز أن يقع في شهادته كذب ولا زور ولا خطأ هو الله تعالى وهو شهيد بيني وبينكم) (3) .
ثم بين الشيخ أقسام شهادة الله تعالى لنبيه صلى الله عليه وسلم فقال إنها نوعان:
النوع الأول: شهادته سبحانه برسالة الرسول صلى الله عليه وسلم.
وهذا النوع ينقسم إلى ثلاثة أقسام:
أحدها: إخباره بها في كتابه بمثل قوله تعالى: {محمَّدٌ رسُوْلُ الله} (4) وقوله {إِنَّا أَرْسَلْنَاكَ بِالْحَقِّ بَشِيرًا وَنَذِيرًا} (5) وقوله {وَمَا أَرْسَلنَاكَ إلا رَحْمَة ٌللعَالميْن} (6) ... فهذه شهادات وردت بغير لفظ الشهادة وهو غير شرط في صحتها خلافا لبعض الفقهاء, على أنه قد وردت آيات من
(1) يوحنا 8/ 13.
(2) سورة الإسراء آية 96.
(3) تفسير المنار 7/ 279.
(4) سورة الفتح آية 29.
(5) سورة البقرة آية 119.
(6) سورة الأنبياء آية 107.