فهرس الكتاب
هو"PARACLETE"بارقليط أو"PERICLITE"بيرقليط كل منهما ينطبق على محمد صلى الله عليه وسلم, فهو معز للمؤمنين على عدم إيمان الكافرين, وعلى عدم وجود الشر في هذا العالم, بإيضاح أن هذه هي إرادة الله لحكمة يعلمها, وهو معز أيضا للمصابين والمرضى والفقراء وغيرهم بعقيدة البعث والقيامة, وهو صلى الله عليه وسلم كان يحاجّ الكفار والمشركين وغيرهم إذا كان معناها المحاج والمجادل, .. وهو شهير سام جليل مجيد إذا كان اللفظ الأصلي بيرقليط, والعبارات الواردة في إنجيل يوحنا لا تنطبق إلا على محمد صلى الله عليه وسلم) (1) .
مناقشة تفسير النصارى للبارقليط:
يذهب النصارى إلى أن الفارقليط هو الروح القدس (2) ,تقول دائرة المعارف الكتابية: (والخلاصة هي أن كلمة"باراقليط"نفسها هي أفضل ما يستخدم للدلالة على عمل الروح القدس في إنجيل يوحنا، فبهذا تصبح اسم علم للروح القدس) (3) ,ويعتقدون أنه هو الذي نزل يوم الخمسين على تلاميذ المسيح (4) .
ويبطل الشيخ رشيد رضا تفسير النصارى لهذه الكلمة بما نقله عن العلامة رحمت الله الهندي فقال: (وأنا أبين الآن أولًا أن المراد بفارقليط النبي المبشر به أعني محمدًا صلى اللّه عليه وسلم لا الروح النازل على تلاميذ عيسى عليه السلام) (5) .
ثم ذكر الأوجه التي تبين بطلان تفسير النصارى لهذه اللفظة من عدة أوجه, أوجزها فيما يلي:
1 -أن عيسى عليه السلام قال: (أولًا، إن كنتم تحبونني فاحفظوا وصاياي) (6) ثم أخبر عن فارقليط, فمقصوده عليه السلام أن يعتقد السامعون بأن ما يلقى عليهم يعد ضروري
(1) مجلة المنار 15/ 748 وتفسير المنار 9/ 235.
(2) انظر التفسير الكامل للكتاب المقدس لمتى هنري 4/ 719.
(3) دائرة المعارف الكتابية (بارقليط) .
(4) انظر القرآن والتوراة والإنجيل والعلم موريس بوكاي ص 126.
(5) تفسير المنار 9/ 235 قارن مع إظهار الحق 4/ 1191.
(6) يوحنا 14/ 15.