فهرس الكتاب

الصفحة 59 من 1074

الْوَالِدَيْنِ وَالْأَقْرَبِينَ إِنْ يَكُنْ غَنِيًّا أَوْ فَقِيرًا فَاللَّهُ أَوْلَى بِهِمَا فَلَا تَتَّبِعُوا الْهَوَى أَنْ تَعْدِلُوا وَإِنْ تَلْوُوا أَوْ تُعْرِضُوا فَإِنَّ اللَّهَ كَانَ بِمَا تَعْمَلُونَ خَبِيرًا (1) وغير ذلك من الآيات) (2) .

4 -ومن تلك المقارنات التي أجراها الشيخ رشيد, هو المقارنة بين الجزاء الأخروي في الإسلام والنصرانية, فقال في معرض ذكره لأسفار العهد الجديد (لا تأمر هذه الكتب بترك الأعمال للدنيا فقط، بل ليس للأعمال الصالحة فيها قيمة ولا منفعة مطلقًا قال بولس في رسالته إلى أهل رومية"أما الذي يعمل فلا تحسب له الأجرة على سبيل نعمة بل على سبيل دين وأما الذي لا يعمل ولكن يؤمن بالذي يبرِّر الفاجر فإيمانه يحسب له برًّا") (3) هذا والله يقول في القرآن: {لَيْسَ الْبِرَّ أَنْ تُوَلُّوا وُجُوهَكُمْ قِبَلَ الْمَشْرِقِ وَالْمَغْرِبِ وَلَكِنَّ الْبِرَّ مَنْ آمَنَ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ وَالْمَلَائِكَةِ وَالْكِتَابِ وَالنَّبِيِّينَ وَآتَى الْمَالَ عَلَى حُبِّهِ ذَوِي الْقُرْبَى وَالْيَتَامَى وَالْمَسَاكِينَ وَابْنَ السَّبِيلِ وَالسَّائِلِينَ وَفِي الرِّقَابِ وَأَقَامَ الصَّلَاةَ وَآتَى الزَّكَاةَ وَالْمُوفُونَ بِعَهْدِهِمْ إِذَا عَاهَدُوا وَالصَّابِرِينَ فِي الْبَأْسَاءِ وَالضَّرَّاءِ وَحِينَ الْبَأْسِ} (4) ، فهل تنجح الأمم بهذه الأعمال أم بإيمان لا قيمة للعمل معه؟) (5) .

ولو أردنا أن نستقصي تلك المقارنات لطال بنا المقام, ولكن حسبنا ماقد سبق, ليتضح قوة هذا المنهج, أعني منهج المقارنة, إذ أن هذا المنهج يعتمد على ذكر بعض معتقدات الخصم التي يسلم بها, ومن ثم يذكر بعض المعتقدات الإسلامية التي يسلم بها المسلمون, ومن ثم تعقد المقارنة من هذا الباب, مما يكون أدعى لإذعان الخصم وتسليمه, مما ينتج عن ذلك سهولة دعوته إلى الإسلام, وإلى اقتناعه بتعاليم الإسلام.

د - القياس:

(1) سورة النساء آية 135.

(2) مجلة المنار 4/ 415.

(3) رومية 4/ 4.

(4) سورة البقرة آية 177.

(5) مجلة المنار 4/ 411.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت