فهرس الكتاب
إسرائيل إلى هارون عليه السلام (1) بعزوه إياه إلى السامري, وإثباته لإنكار هارون عليهم فيه (2) وغير ذلك) (3) .
هذه هي الأوجه العشرة التي بين من خلالها الشيخ رشيد رضا بطلان ما زعمه أعداء الإسلام من التشكيك في مصدر الوحي للنبي صلى الله عليه وسلم, معتمدا فيها على الأدلة الصريحة التي تبين أن ذلك الوحي كان من الله تعالى.
الرد التفصيلي:
رد الشيخ رشيد رضا على الفرى التي ألصقها النصارى بمصدر الوحي الذي كان يستمد منه النبي صلى الله عليه وسلم تعاليمه - بزعمهم -.
وذلك بعد أن أجمل الرد عليها - كما سبق - أفرد كل فرية من تلك الفرى وذكر أقوال النصارى فيها, ثم أتبعها بالرد, وأهمها هي ما يلي بإيجاز:
الدعوى الأولى: دعوى الأخذ عن بحيرى الراهب:
ومضمون هذه الدعوى كما يبينها الشيخ رشيد هو أنهم (قالوا: إن محمدا لقي بحيرى الراهب في مدينة بصرى الشام, وقالوا إنه كان نسطوريا من أتباع آريوس في التوحيد ,وينكر ألوهية المسيح, وعقيدة التثليث, وإن محمدا لا بد أن يكون علم منه عقيدته ... بل سمعنا من بعض الرهبان أنه كان معلما لمحمد ومصاحبا له بعد رسالته, وأن محمدا ما حرم الخمر إلا لأنه قتل أستاذه بحيرى وهو سكران, وأسرفوا في هذا الافتراء والبهتان) (4) .
(1) انظر: سفر الخروج 32/ 2 حيث جاء فيه"قال لهم هارون: انزعوا أقراط الذهب التي في آذان نسائكم وبنيكم وبناتكم، وأتوني بها. فنزع كل الشعب أقراط الذهب التي في آذانهم، وأتوا بها إلى هارون، فأخذ ذلك من أيديهم، وصوّره بالإزميل، وصنعه عجلا مسبوكًا، فقالوا: هذه آلهتك يا إسرائيل التي أصعدتك من أرض مصر"
(2) انظر: سورة طه آية 90
(3) الوحي المحمدي ص 105 - 111
(4) الوحي المحمدي ص 86