فهرس الكتاب
علاقة بالنبي صلى الله عليه وسلم والإسلام, فلم يذكر أحد منهم أنه عرف عنه دعوة إلى النصرانية أو كتابة فيها ... ) (1) .
الدعوى الثالثة: أن النبي صلى الله عليه وسلم تأثر بانتشار اليهودية والنصرانية في بلاد العرب:
وهي أنهم (ذكروا ما كان من انتشار اليهودية والنصرانية في بلاد العرب قبل الإسلام, ومن تنصر بعض فصحاء العرب وشعرائهم كقس بن ساعدة الإيادي وأمية بن أبي الصلت وإشادة هؤلاء بما كانوا يسمعون من علماء أهل الكتاب عن قرب ظهور النبي الذي بشر به موسى وعيسى وغيرهما من الأنبياء) (2) فسمع منهم النبي صلى الله عليه وسلم منهم ذلك وتأثر به وهيأ نفسه له.
وقد بين الشيخ رشيد بطلان هذه الدعوى وأنها لا تقوم على دليل يعتد به, حيث لم يثبت أن النبي صلى الله عليه وسلم سمع عن تلك البشارات شيئا.
(فأما قس فقد مات قبل البعثة, وروي أن النبي صلى الله عليه وسلم رآه قبل البعثة بزمن طويل يخطب الناس في سوق عكاظ على جمل له أحمر, وقيل أورق بكلام له مونق, قال فيه: إن لله دينا خير من دينكم الذي أنتم عليه ... والروايات في هذا ضعيفة بل بعضها موضوع وبعضها منقطع وتعددها قد يدل على أن لها أصلا ولو حفظ من كلامه شيئ لبينوه قطعا وأما أمية بن أبي الصلت الثقفي فهو شاعر مشهور ... وكان يذكر إبراهيم وإسماعيل والحنيفية وحرم الخمر وتجنب الأوثان وطمع في النبوة, لأنه قرأ في الكتب أن نبيا يبعث بالحجاز فرجا أن يكون هو, فلما بعث النبي صلى الله عليه وسلم حسده فلم يسلم ... ) (3) .
(1) الوحي المحمدي ص 86 - 87.
(2) الوحي المحمدي ص 87.
(3) الوحي المحمدي ص 88.